ثالثها : أن يكون لذلك مع عدم الكفاية ، بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجري عليه ، واتصافه به حدوثا وبقاءاً .
إذا عرفت هذا فنقول : إن الاستدلال بهذا الوجه إنما يتم ، لو كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ، ضرورة أنه لو لم يكن المشتق للأعم ، لما تم بعد عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي ، فلابد أن يكون للأعم ، ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ، ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم . وأما إذا كان على النحو الثاني ، فلا ، كما لا يخفى ( 1 ) ، ولا قرينة على أنه على النحو الأول ، لو لم نقل بنهوضها
شرح
( 1 ) قبل الشروع في جواب المصنف ينبغي تقديم امر :
وهو ان القول : بان المشتق موضوع لخصوص المتلبس معناه : ان مطابق هذا العنوان هو المتلبس ، لا الأعم منه ومن المنقضى عنه المبدأ .
واما كون هذا التلبس هل هو في زمان النطق ، أو في زمان آخر فلا ينبغي ان يكون داخلا في النزاع .
نعم ، فيما إذا كان المتكلم في مقام بيان زمان التلبس ، ولم يعين زماناً خاصاً متقدماً أو متأخراً ، ولم يكن في مقام الاهمال : من ناحية زمان التلبس ، فالاطلاق - حينئذ - يعين كون زمان التلبس ، زمان النطق . واما إذا كان في مقام الاهمال : من ناحية زمان التلبس وكان الغرض لبيان نفس التلبس لا غير ، فلا يتعين زمان النطق للتلبس ، مثلاً لو كان المتكلم في مقام الرد على من يزعم أن الحيوان لا ينام فقال له : الحيوان نائم ، فإنه في هذا المقام لا يتعين كون مراد المتكلم ان الحيوان نائم في زمان النطق . وعلى كلّ فالمعين لزمان النطق هو الاطلاق ، كما أن المعين لكون التلبس في ما مضى ، أو ما يأتي هو القرائن .
إذا عرفت هذا فنقول : ان المصنف قدم للجواب مقدمة .
وحاصلها : ان العناوين المأخوذة في الكلام وفي مقام ترتب الاحكام على انحاء ثلاثة :