شرح
اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازاً ) ) كما تقدم في المقدمة الرابعة : ان النزاع في المقام في هيئة المشتق ، وانها هل هي موضوعة لخصوص المتلبس ، أو للأعم منه ومن المنقضى ؟
واما المادة فمختلفة فتارة يراد منها الملكة ، وأخرى يراد منها الحرفة والصناعة ، وثالثة يراد من المبدأ معنى مجازياً - مثلاً - لا معناه الحقيقي ، كما في المقام فإنه أريد من القتل عدم الروح عن تأثير ، لا ازهاقها فلا يكون لها حالة انقضاء ، بخلاف الازهاق فان له حالة انقضاء ، ولذا لو أريد الازهاق يصح ان يقال : هذا ليس بمقتول بالفعل ، وليس بمضروب بالفعل ، بل كان مقتولاً وكان مضروباً ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل ) ) وهو الازهاق - مثلاً - الحاصل من القاتل ، ونفس الحدث الفعلي الحاصل من الضارب فإنه على هذا يصح سلبه عن المنقضى عنه ، ولا يصح حمله عليه في حال الانقضاء .
نعم ، لو أريد من الحمل وعدم صحة السلب لحاظ حال التلبس : أي ان يراد من قولك : مقتول ومضروب انه كان مقتولاً ومضروباً فيكون الحمل بلحاظ حال التلبس ، وكذا عدم صحة السلب فإنه لا يصح ان يقال : انه لم يكن مقتولاً ولا مضروباً في الزمن السابق ، وقد عرفت ان النزاع ليس بلحاظ حال التلبس ، وانما النزاع في حملها على المنقضى عنه بالفعل باعتبار كونها فرداً له حقيقياً بالفعل في حال انقضاء التلبس ، فإذا أريد من القتل نفس الازهاق ، وان الحمل ليس بلحاظ حال التلبس فلا يصح الحمل ، بل يصح ان يقال : ليس هذا بمقتول بالفعل ، ولا بمضروب بالفعل ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع كما عرفت لا بلحاظ الحال أيضاً لوضوح صحة ان يقال إنه ليس بمضروب الآن ، بل كان ) ) أي لو أريد في مقام الحمل عدم لحاظ حال التلبس ، وأريد من المبدأ في القتل نفس الازهاق ونفس الحدث الحاصل من الضارب فإنه لا يصح