تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إن قلت : نعم ، ولكن الظاهر أن الامام عليه السّلام إنما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا ، لا بقرينة المقام مجازا ، فلابد أن يكون للأعم ، وإلا لما تم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : انه بناءاً على وضع المشتق لخصوص المتلبس فيكون اطلاق الظالمين على هؤلاء المفروض كونهم مسلمين في حال التولي اطلاقاً مجازياً مستنداً إلى القرينة ، لفرض كونهم ليسوا بظالمين بالفعل ، والظهور المجازي ليس من الظهور الوضعي . واما بناءاً على كون المشتق موضوعاً للأعم فيكون اطلاق الظالمين عليهم بنحو الحقيقة ، والاطلاق وضعي ولو كانوا بالفعل مسلمين . والظاهر من استدلال الامام ان اطلاق الظالمين عليهم كان اطلاقا وضعياً لم يعتمد فيه على القرائن ، وليس كذلك بناءاً على وضعه لخصوص المتلبس ، فان الاطلاق لابد وأن يكون مجازياً معتمداً فيه على قرائن ، وإذا لم يكن الاطلاق مجازياً فلابد وأن يكون وضعياً حقيقياً ولازم ذلك وضع المشتق للأعم ، والا لما تم الاستدلال إذ المفروض ان الاستدلال كان بالظهور الوضعي لا بالقرينة والمجاز . فإذا كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس لا يتم الاستدلال لأنهم بالفعل ليسوا بظالمين .