تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
في كونه حقيقة أو مجازا ، وأما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات ، مما صدر عن الفاعل ، فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع - كما عرفت - لا بلحاظ الحال أيضا ، لوضوح صحة أن يقال : إنه ليس بمضروب الآن بل كان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحاصل هذا الدليل هو عدم صحة السلب عمن قتل ، فإنه في حال انقضاء القتل لا يصح ان يقال : انه ليس بمقتول ، وكذلك من ضرب في الزمن السابق في حال عدم الضرب لا يصح ان يقال : انه ليس بمضروب ، وعدم صحة السلب عن المنقضى عنه المبدأ بالحمل الشايع دليل على أنه من مصاديقه ، فلابد وأن يكون موضوعاً للأعم من المتلبس حتى يكون المنقضى عنه أحد المصداقين له ، فإذا لم يصح سلبه عنه فلابد وان يصح حمله عليه . فحاصل الدليل : ان المقتول والمضروب يصح حملهما على ما انقضى عنه المبدأ ، وصحة الحمل دليل على أنه من افراده ، وإلاّ لما صح الحمل ولصح السلب ، وقد عرفت انه لا يصح السلب ويصح الحمل . ولا يخفى ان هذا انما يكون دليلاً للمدعى بأمور : الأول : ان الحمل لا يكون بلحاظ حال التلبس فإنه لو كان بلحاظه لما دل على أن المنقضى فرد له . الثاني : ان يكون المراد ان المنقضى عنه مع الالتفات إلى تقييده بحال الانقضاء هو مطابق ومصداق للمثالين . الثالث : ان يكون المراد من القتل الذي هو المبدأ هو ازهاق الروح بتأثير مؤثر ، لا عدم الروح بتأثير مؤثر ، فإنه لو كان المراد من القتل - مثلاً - هو عدم الروح الحاصل بالتأثير في قبال الموت الذي يراد منه نفس عدم الروح لا ينفع المدعى لأن عدم الروح ليس له انقضاء ، بل هو دائم التلبس ، فان المقتول بهذا المعنى متلبس بالمبدأ دائماً ، وليس له حالة انقضاء ، وانما يكون له حالتان التلبس والانقضاء فيما