ثم لا يخفى أنه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ ، بين كون المشتق لازما وكونه متعديا ، لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب ، وكان متلبسا به سابقا ، وأما إطلاقه عليه في الحال ، فإن كان بلحاظ حال التلبس ، فلا إشكال كما عرفت ، وإن كان بلحاظ الحال ، فهو وإن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة ، لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى ، كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه ، بين تلبسه بضد المبدأ وعدم تلبسه ، لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس - أيضا - وإن كان معه أوضح .
ومما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل ، فلا نطيل بذكرها على التفصيل ( 1 ) .
شرح
الحيوان عدا الانسان . واما في المقام فان المفروض انه ليس لنا الا فردان : المتلبس ، والمنقضى عنه ، فمعنى دعوى الوضع للعموم انه يشمل الفردين ، ومعنى وضعه للخاص انه لا يشمل غير المتلبس ، فإذا صح سلبه عن المنقضى عنه دل هذا السلب على اختصاصه بخصوص المتلبس .
نعم ، لو كان للمنقضى عنه فردان فصحة سلبه عن فرد لا يدل على عدم وضعه للعموم ، الا انه ليس كذلك فإنه ليس للمنقضى عنه الا فرد واحد : وهو المنقضى عنه ، فصحة سلبه عنه دليل على أنه لا يشمل المنقضى عنه .
( 1 ) الأقوال في المشتق ثلاثة :
- وضعه لخصوص المتلبس مطلقاً .
- ووضعه للأعم مطلقاً .
- والتفصيل فيه واختلف القائلون بالتفصيل على انحاء ذكر المصنف تفصيلين منها :