الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الامر بينهما لأجل الغلبة ،
شرح
من المركب المنحل إلى المتعدد ، لا انه مركب من مفاهيم متعددة ، فهو كمفهوم الانسان المنحل إلى الحيوان والناطق ، لامثل أعتق رقبة مؤمنة فاتضح انه لم يتركب من مفهوم عام قد لحقته الخصوصية .
فإذا عرفت هذا يتضح : ان العموم والخصوص في المقام مفهومان متباينان في ناحية المفهومية ، وان كانا في مقام الصدق ليسا كذلك والكلام في مقام المفهومية ، وتعيين المعنى الموضوع له .
وإذا كانا متباينين فأصالة عدم ملاحظة الخصوصية يرجع إلى اصالة عدم لحاظ المفهوم الخاص ، وحينئذ يعارضها اصالة عدم لحاظ العموم ، وعدم ملاحظة المفهوم العام ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( مع معارضتها بأصالة عدم العموم ) ) .
وثانياً : انه لا دليل على اعتبار هذا الأصل : وهو اصالة عدم لحاظ الخصوصية لأن الدليل على هذه الأصول :
اما بناء العقلاء وليس للعقلاء بناء على أنه إذا شكوا في كون اللفظ موضوعا للمعنى العام أو للمعنى الخاص يجرون اصالة عدم الخصوصية ، ويبنون على أن الموضوع له هو المعنى العام ، بل الأصول العقلائية مجراها الشك في المراد ، لا الشك فيما هو الموضوع له .
واما الاستصحاب وهو أيضا لا مجرى له في المقام فان من شرائط جريان الاستصحاب ان يكون المستصحب إما أمراً مجعولاً للشارع بلا واسطة ، أو موضوعا لاثر مجعول بلا واسطة ، والمستصحب في المقام ليس أمراً مجعولا للشارع وهو واضح ، ولا موضوعاً لاثر مجعول بلا واسطة ، فان المستصحب في المقام عدم لحاظ الخصوصية ، ولازمه الوضع للمعنى العام ، ولازم الوضع له هو ظهور اللفظ فيه ، ولازم الظهور إرادة المتكلم له ، ولازم ذلك ترتب الحكم الشرعي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له ) ) .