تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى ، أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال ، وقد مرت الإشارة إلى أنه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ، ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار ، وهو اعتبار التلبس في الحال ، وفاقا لمتأخري الأصحاب والأشاعرة ، وخلافا لمتقدميهم والمعتزلة ( 1 ) ، ويدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ
شرح
فيها الاستصحاب ، لأن الموضوع للحكم بحسب نظر العرف هو عنوان العالم ، لا زيد فالاستصحاب لا يجري للشك في الموضوع وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تحقيقه في مبحث الاستصحاب . ( 1 ) الأقوال المنقولة للمفصلين على ما حكى ستة أكثرها التفصيل من ناحية المبادئ . - كمن فصل بين كون المبدأ متعدياً فإنه للأعم ، وكونه لازماً فهو لخصوص المتلبس المنسوب إلى صاحب الفصول . - ومنهم من فصل بين كون المبدأ سيّالاً فهو للأعم ، كالمتكلم والمتحرك ، وبين كونه غير سيّال ، كالقائم والقاعد - مثلاً - فإنه لخصوص المتلبس . - ومنها : التفصيل بين المبدأ الحدثي التجددي ، وغيره . - ومنها : التفصيل بين كونه أكثرياً ، كالبقال والصايغ وأمثالهما من أهل الحرف ، فإن أكثر أوقاتهم مشغولون بالمبدأ ، وفيه يدعى الوضع للأعم وفي غيره لخصوص المتلبس . - ومنها : التفصيل بين تلبس الذات بضد المبدأ فهو لخصوص المتلبس ، وبين كونه غير متلبس بضده فهو للأعم . ولابد ان يكون مراد هذا القائل من الضد هو الضد الاصطلاحي : وهو الموجودان المتعاقبان على موضوع واحد ويكون بينهما غاية البعد ، كالسواد والبياض ، لوضوح ان الضد العام لا يعقل ان يخلو عنه المحل المنقضي عنه المبدأ ، فان الانقضاء معناه صدق نقيض المبدأ وهو ضد عام . وهذه التفاصيل ترجع إلى دعوى