إلا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق ، كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ( 1 ) ، فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع . كما يشهد به
شرح
وعرضي الشيء غير العرض ذا كالبياض ذاك مثل الأبيض ( 1 ) .
نعم ، يطلق العرضي على معنيين آخرين وهما غير مرادين للمصنف في المقام أيضاً .
فان العرضي يطلق في قبال الذاتي في باب الكليات : أي الجنس ، والفصل ، والنوع ، ومن الواضح ان المراد من العرضي في هذا الاطلاق ما يقابل الجوهر . وعليه فالعرض بجميع مقولاته من العرضي بهذا المعنى ، وهذا ليس بمراد لجعله في مقابل العرض في المقام .
ويطلق العرضي أيضاً على ما يقابل الذاتي في باب البرهان : وهو ما ينتزع من نفس ذات الشيء من غير توسط شيء ، كالانقسام بمتساويين للأعداد الزوجية ، والامكان للممكن . ويقابله العرضي وهو مالا يكفي في انتزاعه نفس الذات ، بل لابد في انتزاعه من ضم شيء إلى الذات ، كالضحك والبياض فإنهما لا يكفي في انتزاعهما نفس الذات ، كالامكان والانقسام بمتساويين .
وليس هذا مراداً للمصنف أيضاً ، لأنه مثّل للعرضّي بالرقيّة والزوجيّة وجعله في قبال البياض والضحك ، بل غرضه من العرضي هو ما قلناه : وهو المقابل للاعراض جميعها : من الاعراض النسبيّة كالفوقية : أي مقولة الإضافة والمقولات غير النسبية الأخرى كالبياض : أي كمقولة الكيف وساير المقولات الاخر غير النسبيّة ، وينحصر مراده على هذا بالامر الانتزاعي الذي يكون مبدؤه من الاعتباريات ، كالزوجية والرقية وأمثالهما .
( 1 ) أي اختصاص عنوان النزاع بالمشتق الظاهر منه هو المشتق الاصطلاحي : وهو
هامش
( 1 ) منظومة السبزواري ، قسم المنطق : ص 29 حجري .