تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع ، مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها ، بملاحظة اتصافها ( 1 ) بعرض أو عرضي ولو كان جامدا ، كالزوج والزوجة والرق والحرّ ( 1 ) ، وإن أبيت
شرح
فاطلاق مقتل الحسين عليه السلام عليه إما باعتبار وضعه ليوم العاشر من المحرم فهو يصدق على كل يوم عاشر منه ، وإما باعتبار المشابهة . وأما اسم الآلة فإنها موضوعة لما أُعدّ لذلك المبدأ لا لمن تلبس بذلك المبدأ بالفعل كما اعترف هو به فإنه قال : إنها موضوعة لما أُعدّ لذلك . وأما اسم المفعول في الأمثلة التي ذكرها فيظهر الجواب عنها مما ذكرنا : من أن انحاء التلبسات مختلفة ، فان المقتول إنما يصدق على غير المتلبس بزهاق الروح بالفعل ، لأن المراد فيه من ليس له روح بواسطة القتل ، لا المتلبس بزهاق الروح بواسطة القتل . والى هذا الجواب أشار بقوله : ( ( ولعل منشأه توهم كون ما ذكره . . . الخ ) ) . ( 1 ) بأن يراد بالمشتق معناه اللغوي : وهو كل مفهوم كان جارياً ومحمولاً على الذات لاتصافها بمبدئه ، فان ذلك الاتصاف سببٌ لانتزاع ذلك المفهوم وحمله عليها سواء كان ذلك المبدأ عرضاً من الأعراض ، أو عرضياً : أي أمراً اعتبارياً ، كالزوجية والرقية ، فمثل زوج ورق هو من المشتق الداخل في محل النزاع ، ولا يختص النزاع بخصوص المشتق الاصطلاحي وهي الأوصاف المشتقة من المصدر كاسم الفاعل واسم المفعول . . . وغيرهما . ( 2 ) حيث جعل المبدأ منقسماً إلى العرض والعرضي فلا يعقل أن يريد من العرضي هو المشتق من العرض كالأبيض في اصطلاح المنطقيين . فإنه يسمى عندهم بالعرضي ، ولذا قال السبزواري :