تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
( وربائبكم ) ( 1 ) ، واما الرضاعيّة فلانه : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 2 ) ، ولا اشكال أيضاً في أن الربيبة لا يشترط أن تكون موجودة في حال زوجية الام ، بل لو بانت الزوجة ثم تزوجت بشخص آخر وصار لها بنت فإنها ربيبة تحرم على زوج أمّها الأول . ومنه اتضح : انه لا اشكال في حرمة المرتضعة الصغيرة فإنها بالرضاع تكون بنت الزوجة المدخول بها ، وعند صدق البنتية عليها ترتفع زوجيّتها وتحرم على زوج أمها . واما المرضعة الكبيرة فالذي يظهر منهم : عدم الاشكال في حرمتها على الزوج أيضاً ، لأنها يصدق عليها انها أم زوجته ، ولا يبتني على النزاع في المشتق . إلا أنّ حرمتها بناءاً على أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس لا تخلو عن الاشكال ، لان أمومة المرضعة الكبيرة وبنتية المرتضعة الصغيرة من المتضائفين المتكافئين بالقوة والفعلية ، وفي رتبة واحدة ، وزوجية المرتضعة الصغيرة وكونها بنت الزوجة من المتضادين ، فزمان كونها بنتا لهذه الام زمان ارتفاع زوجيتّها . ومن الواضح ان السبب في حرمة المرضعة الكبيرة على زوجها هو صدق عنوان أم الزوجة عليها ، والمفروض ان زمان كونها اما لهذه المرتضعة هو زمان كون أو حال يصدق على هذه المرضعة انها أم الزوجة ، وإن صدق عليها أنها أم هذه المرتضعة ، لما عرفت من أن الأمومة والبنتية متضائفان ، والبنتية والزوجية في الصغيرة متضادتان فلا يصدق في حال على هذه الام انها أم الزوجة . نعم ، لو كان المشتق حقيقة في الأعم لصدق عليها انها أم الزوجة ، وإن ارتفعت زوجية المرتضعة الصغيرة ، أو نقول : إن عنوان أم الزوجة كعنوان الربيبة : أي بنت
هامش
( 1 ) النساء : الآية 23 . ( 2 ) الوسائل ج 14 : 280 / 1 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .