الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ، وأما المرضعة الأخرى ، ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنف رحمه الله وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها أم زوجته ، لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا ها هنا ، وما عن المسالك في هذه المسألة ، من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات - كانت عرضا أو عرضيا - كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، كان محل النزاع وإن كان جامدا ( 1 ) ، وهذا بخلاف ما كان مفهومه
شرح
واما ترتب الثمرة على هذا القسم من الجوامد فيشهد به ما عن الايضاح ، والمسالك في باب الرضاع ، فيما لو أرضعت زوجتان لشخص زوجة صغيرة له فإنهم رتبوا الثمرة على كون المشتق موضوعاً للأعم ، أو لخصوص المتلبس .
( 1 ) ملخص الكلام في هذا الفرع : وهو ما إذا أرضعت زوجتاه الكبيرتان زوجته الصغيرة .
ولا يخفى أولاً : ان فرض الكلام على ما يظهر منهم : هو فيما لو كان اللبن ليس له ، لأنهم قالوا : بتحريم الصغيرة المرتضعة ، لكونها بنت الزوجة ، ولو كان اللبن له لكان التعليل لتحريمها بكونها بنت الزوج أولى من تعليل التحريم بكونها ربيبته من الرضاعة .
اما الكلام في الفرع المزبور فهو ان نقول إن المرضعة الأولى إما أن تكون مدخولاً بها ، أو لا .
فإذا كانت مدخولاً بها ، فلا اشكال في حرمة بنتها على الزوج لأنها ربيبته ، والربيبة محرمة مطلقاً سواء كانت نسبية أو رضاعية . اما النسبية فلقوله تعالى :