تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الثالث : ان دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به تارة : بان يكون داخلاً فيما يأتلف منه ومن غيره وجعل جملته متعلقاً للأمر فيكون جزءاً له وداخلاً في قوامه . وأخرى : بان يكون خارجاً عنه ، لكنه كان مما لا تحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه ، كما إذا أخذ شيء مسبوقاً أو ملحوقاً به أو مقارناً له متعلقاً للامر فيكون من مقدماته لا مقوماته . وثالثة : بان يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه وربما يحصل له بسببه مزّية أو نقيصة ، ودخل هذا فيه أيضاً طوراً بنحو الشطرية ، وآخر بنحو الشرطية ، فيكون الاخلال بماله دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته موجباً لفساده لا محالة ، بخلاف ماله الدخل في تشخصه وتحققه مطلقاً شرطاً كان ، أو شطراً حيث لا يكون الإخلال به إلا اخلالاً بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزّية ، بل كانت موجبة لنقصانها ، كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمام . ثم إنه ربما يكون الشيء مما يندب اليه فيه بلا دخل له أصلاً لا شطراً ، ولا شرطاً في حقيقته ، ولا في خصوصيته وتشخصه ، بل له دخل ظرفاً في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوباً إلا إذا وقع في أثنائه ، فيكون مطلوباً نفسياً في واجب أو مستحب ، كما إذا كان مطلوباً كذلك قبل أحدهما أو بعده ، فلا يكون الإخلال به موجباً للإخلال به ماهية ولا تشخصاً وخصوصية أصلاً .
شرح
للثمن والمشتري للمثمن ، وغيرها من الاستصحابات الجارية في المقام ، فلا يرفع اليد عن هذه الأصول حتى يتحقق مصداق المؤثر عند العرف ، ولا يحرز إلا باتيان ما شك في دخالته فيه .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 139 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء