فتأمل جيداً ( 1 ) .
شرح
ضميمة إلى ما هو المؤثر عند العرف ، أو إلغائه في التأثير لكان عليه البيان ، وحيث كان في مقام البيان ولم يبين فلابد وان لا يكون قد ضم ضميمة اليه ولا ملغياً له .
ولاجل ذلك ترى المشهور يتمسكون بالاطلاق في المعاملات مع ذهابهم إلى وضعها للصحيح ، بخلافه في العبادات فإنه ليس للعرف فيها مفهوم معلوم ولا مصداق كذلك .
لكنه لا يخفى انه على ما بيناه يكون الشارع في مقام النهي عما هو المؤثر عند العرف مخصصاً للموضوع الذي قد أمضاه ، وفي المقام ضم الضميمة مقيداً له ، لان الموضوع الذي قد أمضاه هو المؤثر عند العرف ، فإذا الغى بعض مصاديقه فقد خصصه ، وإذا ألحق له شيئاً فقد قيده ، هذا بناءاً على أن الملكية من الأمور الاعتبارية .
واما بناءاً على ما يراه بعضهم : من أن الملكية من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع فكيفية الإطلاق فيه ان نقول : إن الشارع إذا كان في مقام بيان ما هو المؤثر في الواقع ولم يبين فلا بد وأن يكون ما هو المؤثر في الملكية - مثلاً - عند العرف هو المؤثر فيها في الواقع ، والألزم خلاف الحكمة ، إلا أنه على هذا لا يكون في مقام النهي عن بعض المصاديق عند العرف مخصصاً لما هو موضوع الأثر ، بل المؤثر الواقعي لم يلحقه التخصيص ويكون النهي من الشارع تخطئة للعرف فيما يراه مؤثراً ، وكذلك تقييده لما هو المؤثر عند العرف بضم شيء اليه تخطئة له في أنه تمام المؤثر .
( 1 ) أي انه إذا شك في دخالة شيء وكان مما يحتمل دخوله في مصداق ما هو المؤثر عند العرف لا يمكن نفيه بالاطلاق ، فان التمسك بالاطلاق في نفيه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ومن موارده الواضحة كما لا يخفى ، ولا بد من الرجوع فيه إلى الأصول ، والأصل يقتضي اعتباره : أي اعتبار ما شك في دخالته فيما هو المؤثر عند العرف ، لاستصحاب عدم الأثر ، واستصحاب عدم ملكية البايع