تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضاً ولذا يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح . نعم لو شك في اعتبار شيء فيها عرفاً فلا مجال للتمسك باطلاقها في عدم اعتباره ( 1 ) ، بل لا بد من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه
شرح
( 1 ) حاصل هذا التنبيه الثاني : ان الفرق بين العبادات والمعاملات ان القائل بان ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح ، والمؤثر بالفعل - يمكنه التمسك بالاطلاق فيها ، بخلافه في العبادات كما مر ، والسبب في ذلك ان المعاملات إذا كانت موضوعة للصحيح المؤثر بالفعل وان كانت مجملة من حيث المفهوم ، لأن المفروض انها موضوعة لما هو المؤثر بالفعل ، ومورد التمسك بالاطلاق مورد الشك فيما يحتمل دخله في التأثير ، الا انها غير مجملة من ناحية الصدق . وقد عرفت فيما تقدم : ان ما كان مجملاً من ناحية المفهوم وغير مجمل من ناحية المصداق يتمسك باطلاقه ، وأما انها غير مجملة من ناحية الصدق فلأن المفروض انه ليس للشارع فيها وضع مخصوص ، ولهذه المفاهيم مصاديق معلومة عند العرف ، فبعض تلك المصاديق لا اشكال في صدق هذه الالفاظ عليها ، فإذا شك في اعتبار شيء زائد على ما هو المصداق لها عند العرف يتمسك بالاطلاق في نفيه . نعم ، لو شك في دخالة شيء في تحقيق ما هو المصداق لها عند العرف لا يصح التمسك لنفيه بالاطلاق . والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لو شك في اعتبار شيء فيها عرفاً فلا مجال للتمسك باطلاقها ) ) . واما إذا شك في اعتبار شيء زائد على ما هو المصداق عند العرف فينفي بالاطلاق ، لان ما هو المؤثر عند العرف هو المؤثر عند الشرع ، فإذا أراد الشارع ضم