تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فافهم ( 1 ) .
شرح
الصدق ) ) : أي عدم صدق الصلاة على من أتى بصرف الأركان ، مع تركه كل جزء آخر وشرط . فاتضح : ان كون الأركان هي الجامع غير مطرد ، ولا منعكس . والثالث : انه لو كان الجامع الأركان ، فإذاً تكون هي المسماة بلفظ الصلاة ولا اشكال ، ولا ريب ان هناك أجزاءاً تنضم إليها ، وشرائط ، لأجل حصول الفرد الذي يسقط به الامر . وعليه تكون الاجزاء التي تدخل في المأمور به خارجة عما وضع له لفظ الصلاة ، ويكون هناك كلّ آخر وهو المأمور به والذي وضع له لفظ الصلاة جزء منه . وحينئذ فلو استعمل لفظ الصلاة الموضوع لجزء من الكل المأمور به في مجموع المأمور به لكان استعمالاً مجازياً ، من استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، وليس من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكلي على فرده ، فان استعمال اللفظ الموضوع للكلي على فرده له نحوان : تارة يطلق عليه ، لأنه فرده ومصداقه ، وهذا استعمال حقيقي في نفس ما وضع له اللفظ ، وأخرى يستعمل في الفرد بخصوصه ومشخصاته ، وفي هذا يكون استعمالاً مجازياً ، اما استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل فلا يصح ، إلاّ بنحو المجازية ، لأن الكل ليس فرداً للجزء ، ولا مصداقاً له ، ولا يلتزم القائل بالأعم : بان اطلاق لفظ الصلاة على مجموع الاجزاء والشرائط من المجاز . ( 1 ) لعله يشير إلى : ان لحاظ الموضوع لا بشرط لا ينفع في جواز استعمال اللفظ الموضوع للماهية لا بشرط في صحة استعماله في الشرط شيء استعمالاً حقيقياً مع فرض كون الشيء داخلاً في المستعمل فيه . نعم ، يصدق اللا بشرط شيء باعتبار حصول ما هو موضوع له وتحققه معه ، فان الانسان - مثلاً - موضوع للماهية لا بشرط الكتابة وعدمها ، وهو يصدق على نفس الانسان الكاتب صدقاً حقيقياً ، لا على الانسان مع فرض كون الكتابة بعض المستعمل فيه .