تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أيضاً . . مدفوع : بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد . وفي مثله تجري البراءة ، وانما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمراً واحداً خارجياً مسبّبا عن مركبّ مردّد بين الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل ، والوضوء فيما إذا شك في اجزائهما . هذا على الصحيح ( 1 ) .
شرح
لا اختصاص لعنوان المطلوب بالصلاة ، فان ساير العبادات مطلوبة ، فإذا كان جامعاً في العبادات يلزم مرادفته لسائر ألفاظ العبادات . وثالثاً : ان المشهور القائلين بالصحيح حيث إن الموضوع له ألفاظ العبادات مجملٌ لا يسعهم التمسك بالاطلاق في نفي ما شك في جزئيته ، الا انهم يتمسكون في نفيه بالبراءة ، فلا بد وأن يكون متعلق الطلب عندهم من الأقل والأكثر ، ولو كان الجامع أمراً بسيطاً يترتب على هذه الأفعال لما أمكنهم اجراء البراءة ، لأنه يكون من الشك في المحصل وهم لا يتمسكون في الشك بالمحصل بالبراءة ، بل يقولون بالاحتياط ، ولو كان الجامع عنوان المطلوب ، أو ملازمه لكان مما يترتب على هذه الأفعال فيكون من موارد الاحتياط ، لا البراءة ، لأنه من الشك في المحصل . ( 1 ) يعني : ان هذا الايراد الأخير فقط يرد على فرض كون الجامع هو البسيط الملازم لعنوان المطلوب ، دون الأولين ، لوضوح انهما يختصان بعنوان المطلوب ، لأن الملازم لعنوان المطلوب لم يؤخذ فيه الطلب ، فلا يرد الأول ، ولزوم الترادف بينه وبين ألفاظ العبادات لا مانع عنه . نعم يرد عليه الايراد الأخير الذي مر : من عدم امكان التمسك بالبراءة . وحاصل ما أجاب به : انه حيث يكون الجامع أمراً بسيطاً ملازما لعنوان المطلوب فلا يرد عليه ما أورد على الجامع التركيبي من الزيادة والنقص ، فان البسيط يتحد مع الزائد والناقص ، كالانسان - مثلاً - فإنه يتحد مع ذي الرأس ، ومع ذي الرأسين ، ومع ذي اليد الواحدة ، أو الرجل الواحدة ، ومع ذي اليدين ، وذي الرجلين ، وقد عرفت :
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء