تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ثانيها - أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفاً . فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى ، وعدم صدقه عن عدمه . وفيه ، مضافاً إلى ما أورد على الأول أخيراً : انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى فكان شيء واحد داخلاً فيه تارة وخارجاً عنه أخرى ، بل مردداً بين ان يكون ، هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء ، وهو كما ترى ، سيمّا إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا التصوير الثاني للجامع على الأعم . وحاصله : ان يكون لفظ الصلاة - مثلاً - موضوعاً لمعظم الأجزاء التي بحيث متى حصلت في الخارج صدق عليها انها صلاة ، ولعل السبب في هذه الدعوى : وهو كون الصلاة موضوعة لمعظم الاجزاء إنّا نرى صدق الصلاة لو أتى بالمعظم صدقاً حقيقياً ، وان لم تكن صحيحة ، وإذا أتى ببعض الاجزاء بحيث لا يكون المعظم لا يصدق عليها الصلاة ، ولو فاسدة فيكشف هذا الصدق في مقام حيث يوجد المعظم ، وعدم الصدق في آخر حيث لا يتحقق المعظم عن انها موضوعة لنفس المعظم ، لا لخصوص الصلاة الصحيحة . وأورد عليه في المتن : أولاً : بأنه يرد عليه الايراد الأخير الذي أورده على فرض كون الجامع هو الأركان ، وهو لزوم كون استعمال لفظ الصلاة بناءاً على وضعها لمعظم الاجزاء في الفرد التام الجامع لجميع الاجزاء والشرائط استعمالاً مجازياً ، ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، والوجدان على خلافه . واليه أشار بقوله : ( ( وفيه مضافاً إلى ما أورد على الأول أخيراً ) ) .