تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ، ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمى . مع أنه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازاً عنده ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، لا من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي - كما هو واضح - ، ولا يلتزم به القائل بالأعم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو التصوير الأول للجامع الأعمى . وحاصله : أن تكون الأركان في هذه العبادات كأركان الصلاة - مثلاً - هي الجامع الموضوع له لفظ الصلاة ، وهو يصدق مع الصحيح والفاسد ، وإنما اختار هذا المدعي الأركان ، لأنها تفترق عن بقية الأجزاء : بان تركها عمداً وسهواً مضر بصحة الصلاة دون بقية الأجزاء ، فان تركها عمداً مضر بالصحة ، لا سهواً . وقد أورد عليه : - بأن كون الأركان هي الجامع - بايرادات ثلاثة : الأول : ان الجامع لو كان هو الأركان فلازمه ان لو فقد بعض الأركان لما صح اطلاق الصلاة ، ولو فاسدة عليه ، فان من ترك الركوع - مثلاً - وأتى بباقي الأركان وسائر الاجزاء والشرائط يقتضي ان لا يصدق على ما اتى به انها صلاة فاسدة ، مع أنه لا اشكال في صدق الصلاة الفاسدة عليه ، فيقال : ما اتى به صلاة فاسدة ، ولو كان الجامع للصحيح والفاسد هو الأركان لما صدق على ما أتى به انه صلاة فاسدة ، بل يكون كما لو أكل وشرب ومشى ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ضرورة صدق الصلاة ) ) . والثاني : ان لازم كون الأركان هي الجامع انه لو أتى بنفس الأركان مع ترك كل جزء وشرط غيرها : بأن أتى بها في غير الوقت ، وعارياً ، ومستدبر القبلة ، وعلى غير طهارة ، فينبغي ان يصدق على ما أتى به انه صلاة عند الأعمى ، والوجدان شاهد أيضاً بأنه لا يصدق عليها انها صلاة ، ولو فاسدة . والى هذا أشار بقوله : ( ( بل وعدم