تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثالثها - ان يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية ، كزيد ، فكما لا يضر في التّسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ، ونقص بعض الأجزاء وزيادته ، كذلك فيها . وفيه : أن الاعلام إنما تكون موضوعة للأشخاص ، والتشخّص إنما يكون بالوجود الخاص ، ويكون الشخص حقيقة باقياً ما دام وجوده باقياً ، وان تغيّرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات ، فكما لا يضر اختلافها في التشخص لا يضر اختلافها في التّسمية . وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ، ولا يكاد يكون موضوعاً له إلاّ ما كان جامعاً لشتاتها ، وحاوياً لمتفرقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها ( 1 ) .
شرح
نعم الذي ، ينبغي ان يورد به عليه : هو ان الصلاة تصدق على الواجد لتمام الاجزاء والشرائط بمجموعه صدقاً حقيقياً ، ولو كانت موضوعة لمعظم الاجزاء لما صدقت على المجموع صدقاً حقيقياً ، بل كان صدقها عليه من المجاز . ويرد عليه أيضاً : ان الصلاة الصحيحة ربما لا يكون لها معظم الاجزاء حيث تكون عبارة عن إيماءٍ واحد ، كما في بعض الأحوال ، ولعل الماتن يشير إلى الأخير بقوله : ( ( سيما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات ، من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات ) ) . ( 1 ) هذا هو التصوير الثالث لكون ألفاظ العبادات موضوعة للأعم . وحاصله : انه لا اشكال في أن الوضع في الاعلام الشخصية ، كزيد وعمرو ، هو انه قد وضعت ألفاظ الاعلام للهوية الممتازة عن ساير الهويات المعينة بنفس هذا الامتياز الخاص ، وهو كون كل منها هوية مشخصة معينة مميزة عن ساير الهويات الاخر ، واما من سائر جهاتها الاخر فهي مبهمة ولا يضرها تبادل الحالات فيها واختلافها ، فان زيداً - مثلاً - في حال أول ولادته هو هوية ممتازة مشخصة عن غيرها ، إلاّ انه من