تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
فلا يعقل ان نتصور جامعاً مركباً يقع صحيحاً دائماً ، ولا يقع في حال من الأحوال فاسداً . فأين الجامع المركب المختص بالصحيح ، دون الفاسد ؟ : هذا أولاً . وثانياً : انه إذا كان كلما يمكن ان يقع صحيحاً من الجامع التركيبي يمكن ان يقع فاسداً لا يكون ذلك الجامع جامعاً مختصاً بالصحيح ، لصدقه على الفاسد أيضاً ، ولا يعقل ان ما فرض جامعاً للصحيح يصدق على الفاسد ، للزوم الخلف الواضح . وثالثاً : ان تصور جامع تركيبي لأفراد الصحيحة التي تزيد وتنقص في غاية الاشكال ، فان كل مقدار ، وأي عدد تصورناه جامعاً يمكن أن يزيد وأن ينقص . نعم ، صلاة المختار الحاضر الجامعة لجميع الاجزاء والشرائط ، لا يمكن ان تزيد ، إلاّ انها لا يعقل أن تكون جامعاً ، لأنها تنقص في السفر ، وفي حالات الاضطرار ، فإنه ربما تكون الصلاة ايماءاً واحداً . هذا إذا كان الجامع أمراً مركباً . واما إذا كان أمراً بسيطاً ، وهو لا يخلو اما ان يكون عنوان المطلوب ، أو أمراً ملازماً مساوياً له . اما إذا كان عنوان المطلوب فيرد عليه : أولاً : ان الصلاة الصحيحة هي التي يرد عليها الطلب ، فإذا كان الجامع لها هو عنوان المطلوب ، فيلزم ان يكون المتعلق للطلب هو هذا العنوان . ومن الواضح : ان عنوان المطلوب لا يعقل ان يتحقق إلاّ بأن يتقدم طلب متعلقاً بشيء . فحينئذ يتحقق عنوان المطلوب ، فعنوان المطلوب متأخر عن تعلق الطلب . وحيث إن عنوان المطلوب على الفرض هو متعلق الطلب وموضوعه ، فهو متقدم عليه ، فيلزم ان يكون ما هو متقدم متأخراً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والأول غير معقول ، لبداهة استحالة اخذ ما لا يتأتى إلاّ من قبل الطلب في متعلقه ) ) . وثانياً : يلزم الترادف بين لفظ الصلاة والمطلوب ، وهو واضح الفساد ، لأنهما لو كانا مترادفين لكان حمل المطلوب على الصلاة حملاً أولياً ، لا حملاً شايعاً . ومن الواضح ان حمل المطلوب على الصلاة ليس كحمل الشيء على نفسه . وأيضاً