شرح
ويرد عليه : أولاً : ان برهان أن الواحد لا يصدر إلاّ عن الواحد مختص بالواحد الشخصي لاغير .
وثانياً : انه لم يترتب على الصلاة أثر واحد ، بل آثار متعددة ، فان الاخبار تدل على آثار متعددة تترتب على الصلاة وهي معراجية المؤمن والنهي عن الفحشاء ، وقربان كل تقي وعمودية الدين ، . . . وغير ذلك مما دلت الاخبار عليه .
وثالثاً : انه لا يعقل ان يكون للصلاة جامع مقولي يتحد معها ، لان الصلاة مركبة من مقولات متعددة ، كالكيف مثل القراءة ، والوضع مثل الركوع والسجود ، والكم وهو العدد الخاص ، ولا يعقل انطباق مقولة واحدة على المركب من مقولات ، والاّجاز رجوع المقولات العشر إلى مقولة واحدة ، ومن المعلوم ان المقولات أجناس عالية لا جامع مقولي بينها ، بل لو فرضنا كون الصلاة مركبة من افراد مقولة واحدة أيضاً ، لا يعقل ان تتحد معها اتحاداً مقولياً مقولة واحدة ، فان المقولة الواحدة تتحد مع كل فرد من افرادها ، لا مع المركب من الفردين منها .
فاتضح : ان الجامع لا يعقل ان يكون جامعاً ذاتياً .
وأيضاً : لا يعقل ان يكون الجامع هو أحد العناوين المعلومة ، كعنوان النهي عن الفحشاء ، وأمثاله ، لوضوح لزوم الترادف بين لفظ الصلاة ، وبينها ، وكون حمل عنوان الناهي عن الفحشاء عليها حملاً أولياً ، ولزوم كون استعمال الصلاة في افرادها بخصوصياتها مجازاً ، لان الموضوع الكلي إذا استعمل في الفرد بخصوصيته كان استعماله مجازاً ، ومن الواضح ان الصلاة تطلق اطلاقاً حقيقياً على نفس هذه المجموعة . فيقال : الصلاة تكبيرة ، وقراءة ، وركوع . . . إلى آخر اجزائها ، ومن الواضح عدم امكان الالتزام بهذه المحاذير .
فلابد من الالتزام : بكون الصلاة موضوعة لمفهوم مبهم ، إلاّ من حيث كونه له آثار خاصة ، ولعل الوضع في جملة من المفاهيم العامة كذلك ، فان لفظ الميزان - مثلاً -