تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والاشكال فيه : بانّ الجامع لا يكاد يكون أمراً مركباً ، إذ كل ما فرض جامعاً يمكن ان يكون صحيحاً وفاسداً ، لما عرفت . . ولا أمراً بسيطاً ، لأنه لا يخلو إما ان يكون هو عنوان المطلوب ، أو ملزوماً مساوياً له . والأول ، غير معقول ، لبداهة استحالة اخذ ما لا يتاتّى إلاّ من قبل الطلب في متعلقه ، مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة ، والمطلوب ، وعدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات وشرائطها ، لعدم الاجمال حينئذ في المأمور به فيها ، وانما الاجمال فيما يتحقق به ، وفي مثله لا مجال لها ، كما حقق في محله . . مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشك فيها ( 1 ) ، وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب
شرح
موضوع لمفهوم مبهم لا يعرف منه ، إلاّ انه تنكشف به تساوي الأجسام ورجحانها ، وكذلك الخمر موضوعة لمفهوم مبهم لا يعرف منه ، إلاّ انه ما يع يؤثر الاسكار . ( 1 ) هذا الاشكال منسوب إلى الشيخ الأعظم على ما في تقريراته . وحاصله : انه ردد الجامع بين كونه مركباً وبسيطاً ، وهو عنوان المطلوب ، أو ملزومه وحذف الجامع المقولي من الترديد ، ولعله لوضوح عدم امكانه عنده . وحاصل ما ذكره من الاشكال في الجامع : انه اما أن يكون الجامع أمراً مركباً : بان يكون الموضوع له اللفظ عدداً خاصاً كعشرة اجزاء - مثلاً - ، أو يكون عنواناً وأمراً بسيطاً ، كعنوان المطلوب ، أو عنوان الناهي عن الفحشاء المؤدي لعنوان المطلوب صدقاً والملازم له تحققاً ، وكلا الترديدين لا يمكن المصير اليهما . اما الأول ، وهو كونه مركباً : فلوضوح ان كل مركب فرض كونه جامعاً للصحيح يمكن ان يكون ذلك المركب فاسداً ، فان كل مرتبة فرض كونها هي الجامع يمكن أن تكون تلك المرتبة فاسدة ، لصدورها ممن لم يكلف بها ، فانا لو فرضنا - مثلاً - ان الجامع هو المرتبة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط ، فان تلك المرتبة تقع صحيحة من القادر المختار ، وتقع فاسدة من المريض الذي يضره القيام ، أو الطهارة المائية .