تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وعشيرته الأقربين فقال : " هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا " وهو يومئذ صبي لم يبلغ الحلم وكرر قوله له في عدة مرات : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " إلى غير ذلك من روايات وآيات كريمة دلت على ثبوت الولاية العامة له كآية المائدة : 55 " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وقد نزلت فيه عندما تصدق بالخاتم وهو راكع ، ولا يساعد وضع هذه الرسالة على استقصاء كلما ورد في إمامته من الآيات والروايات ، ولا بيان وجه دلالتها . ثم إنه - عليه السلام - نص على إمامة الحسن والحسين ، والحسين نص على إمامة ولده علي زين العابدين ، وهكذا إماما بعد إمام ينص المتقدم منهم على المتأخر إلى آخرهم ، وهو أخيرهم على ما سيأتي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في أمور : الأول : أنه قد مضى البحث عن كون أمير تعيين النبي بيد الله أو بيد النبي الآخر الذي عينه الله فإنه لا يقول إلا عن الله ، وحيث إن الإمامة كالنبوة عندنا إلا في تلقي الوحي فالأمر فيه واضح ، فلا مجال لانتخاب الناس وتعيينهم ، كما لا يخفى ، ولذلك قال في العقائد الحقة : فمن قال بلزوم بعث النبي - صلى الله عليه وآله - من جانب الله تبارك وتعالى ، لابد له من القول بلزوم نصب الإمام من جانب الله تبارك وتعالى ، وليس هذا من قبيل نصب السلطان أو نصب السلطان ولي العهد ، لأن نصب الناس أو نصب السلطان راجع إلى نصب من يلي أمر الناس من جهة معاشهم ، وما يكون مربوطا بدنياهم ولا ربط له بأمور الآخرة ، فنصب الإمام من جانب الناس ، كنصب