7 - عقيدتنا في أن الإمامة بالنص
نعتقد أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على
لسان رسوله ، أو لسان الإمام المنصوب بالنص إذا أراد أن ينص على
الإمام من بعده ، وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق ، فليس للناس
أن يتحكموا في من يعينه الله هاديا ومرشدا لعامة البشر ، كما ليس لهم
حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه ، لأن الشخص الذي له من نفسه
القدسية استعداد لتحمل أعباء الإمامة العامة ، وهداية البشر قاطبة ،
يجب أن لا يعرف إلا بتعريف الله ولا يعين إلا بتعيينه .
ونعتقد أن النبي - صلى الله عليه وآله - نص على خليفته
والإمام في البرية من بعده ، فعين ابن عمه علي بن أبي طالب أميرا
للمؤمنين ، وأمينا للوحي ، وإماما للخلق ، في عدة مواطن ، ونصبه وأخذ
البيعة له بإمرة المؤمنين يوم الغدير ، فقال : " ألا من كنت مولاه فهذا
علي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله ، وأدر الحق معه كيف ما دار " .
ومن أول مواطن النص على إمامته قوله حينما دعا أقرباءه الأدنين
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 98
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٩٨