شرح
أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم " الحديث ( 1 ) .
ومنها : ما عن الصدوق عن أبي عبد الله - عليه السلام - يقول : " أترون الأمر
إلينا نضعه حيث نشاء كلا والله ، إنه لعهد معهود من رسول الله - صلى الله عليه وآله -
إلى رجل فرجل حتى ينتهي إلى صاحبه " ( 2 ) ، وغير ذلك من الروايات .
وبالجملة فهو من المسلمات عند الشيعة في الإمام المعصوم ، ومن المعلوم أن
مع التعيين والتشخيص من جانب الله لا مورد لاختيار الناس ، ثم لا يخفى أن
التنصيص أحد الطرق التي يعرف الإمام بها لإمكان المعرفة بالإمام من إقامة
المعجزة مع دعوى الإمامة ، ولذا صرح الميرزا القمي - قدس سره - بذلك حيث
قال : إن الإمام إذا ادعى الإمامة ، وأقام على طبقها المعجزة دل ذلك على
حقيقته كما مر في النبوة ( 3 ) ، بل ظاهر الكلمات أن الإمام يعرف بالأفضلية في
الصفات ، فإن تقديم المفضول على الأفضل قبيح ، فهو طريق ثالث للمعرفة
بالإمام كما صرح به المحقق القمي أيضا فراجع ، والمحقق اللاهيجي في كتاب
سرمايه إيمان ( 4 ) .
الثاني : في ثبوت النصوص على أن الإمام بعد النبي هو علي بن أبي طالب
- عليه السلام . وتدل عليه الروايات الصحاح والمتواترات وذلك واضح ، وقد
أشار المصنف إلى بعض هذه الروايات وفي ما أشار إليه غنى وكفاية .
ثم إن المصنف أشار إي أن تعيينه - صلى الله عليه وآله - لعلي
- عليه السلام - في عدة مواطن وهو كذلك ، بل قد كرر بعضها في مواطن
متعددة ، وهذا التكرار يشهد على أن النبي - صلى الله عليه وآله - اهتم بهذا الأمر
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 198 .
( 2 ) ولاية الفقيه : ج 1 ص 392 ، نقلا عن بحار الأنوار : ج 23 ص 70 .
( 3 ) أصول دين : ص 37 .
( 4 ) أصول دين : ص 125 .