تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
ممكنا - أن اعتقاد الألوهية في الأئمة أو الأنبياء - عليهم الصلوات والسلام - باطل جدا ، ولذا أنكر الأئمة - عليهم السلام - على الغالين أشد الإنكار . قال الصادق - عليه السلام - : " احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم ، فإن الغلاة شر خلق الله يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله ، والله إن الغلاة لشر من اليهود والنصاري والمجوس ، والذين أشركوا " الحديث ( 1 ) وقال مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - : " اللهم إني برئ من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم اخذلهم أبدا ، ولا تنصر منهم أحدا " ( 2 ) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا " ( 3 ) ، وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إياكم والغلو فينا قولوا : إنا عبيد مربوبون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم " ( 4 ) ، قال سدير : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - إن قوما يزعمون أنكم آلهة يتلون بذلك علينا قرآنا ، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، فقال : " يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء ، وبرئ الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم " ( 5 ) . وهكذا بعد ما عرفت من أن كل شئ يحتاج إلى الله في أصل وجوده وحياته وقدرته وعلمه وغير ذلك لا يصح اعتقاد الاستقلال بالنسبة إليه في أمر من الأمور ، ويكون غلوا كما ورد في التوقيع عن صاحب الزمان - صلوات الله عليه - ردا على الغلاة : " يا محمد بن علي ، تعالى الله عز وجل عما يصفون ، سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركاءه في علمه ولا في قدرته " ( 6 ) . قال العلامة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 265 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 266 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 265 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 270 . ( 5 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 269 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 266 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 96 | السيد محسن الخرازي