تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
6 - عقيدتنا في الأئمة لا نعتقد في أئمتنا ما يعتقده الغلاة والحلوليون ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) . بل عقيدتنا الخالصة أنهم بشر مثلنا ، لهم مالنا ، وعليهم ما علينا ، وإنما هم عباد مكرمون اختصهم الله تعالى بكرامته وحباهم بولايته ، إذ كانوا في أعلى درجات الكمال اللائقة في البشر من العلم والتقوى والشجاعة والكرم والعفة ، وجميع الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة ، لا يدانيهم أحد من البشر فيما اختصوا به ، وبهذا استحقوا أن يكونوا أئمة وهداة ومرجعا بعد النبي - صلى الله عليه وآله - في كل ما يعود للناس من أحكام وحكم ، وما يرجع للدين من بيان وتشريع ، وما يختص بالقرآن من تفسير وتأويل . قال إمامنا الصادق - عليه السلام - : " ما جاءكم عنا مما يجوز أن يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردوه إلينا ، وما جاءكم عنا مما لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردوه إلينا " ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ولا يخفى عليك - بعد ما عرفت من أن ما سوى الله تعالى ليس إلا
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 95 | السيد محسن الخرازي