6 - عقيدتنا في الأئمة
لا نعتقد في أئمتنا ما يعتقده الغلاة والحلوليون ( كبرت كلمة تخرج
من أفواههم ) . بل عقيدتنا الخالصة أنهم بشر مثلنا ، لهم مالنا ، وعليهم
ما علينا ، وإنما هم عباد مكرمون اختصهم الله تعالى بكرامته وحباهم
بولايته ، إذ كانوا في أعلى درجات الكمال اللائقة في البشر من العلم
والتقوى والشجاعة والكرم والعفة ، وجميع الأخلاق الفاضلة والصفات
الحميدة ، لا يدانيهم أحد من البشر فيما اختصوا به ، وبهذا استحقوا أن
يكونوا أئمة وهداة ومرجعا بعد النبي - صلى الله عليه وآله - في كل ما
يعود للناس من أحكام وحكم ، وما يرجع للدين من بيان وتشريع ، وما
يختص بالقرآن من تفسير وتأويل .
قال إمامنا الصادق - عليه السلام - : " ما جاءكم عنا مما يجوز أن
يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردوه إلينا ، وما
جاءكم عنا مما لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردوه
إلينا " ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ولا يخفى عليك - بعد ما عرفت من أن ما سوى الله تعالى ليس إلا