شرح
عليه " الآية ( 1 ) .
ومنها : ما رواه في تفسير القرطبي عن الثعلبي أنه قد قال النبي - صلى الله
عليه وآله - من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ومن مات على حب
آل محمد جعل الله زوار قبره الملائكة والرحمة ، ومن مات على بغض آل محمد
جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس اليوم من رحمة الله ، ومن مات على بغض
آل محمد لم يرح رائحة الجنة ، ومن مات على بغض آل بيتي فلا نصيب له في
شفاعتي ، ثم قال القرطبي : قلت : وذكر هذا الخبر الزمخشري في تفسيره بأطول
من هذا ، فقال : وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : من مات على
حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا
مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم
منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ،
ألا ومن مات في حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن
مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض
آل محمد ، جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات
على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم
رائحة الجنة ( 2 ) .
وإلى غير ذلك من الروايات الواردة في المقامات المختلفة مثل ما ورد في
تفسير قوله : " وقفوهم إنهم مسؤولون " ( 3 ) .
السابع : أن المحبة والوداد بالنسبة إليهم في هذه الآية لعلها ليست إلا
لتحكيم الاتباع عنهم ، إذ الاتباع إذا قرن بالمحبة كان أتم وأسهل ، ألا ترى أن
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : ج 2 ص 141 .
( 2 ) تفسير القرطبي : الجزء السادس عشر ص 22 - 23 .
( 3 ) الصافات : 24 .