شرح
الحمويني ، وصواعق ابن حجر الهيثمي وفتح الباري لابن حجر العسقلاني ،
وغير ذلك فراجع ( 1 ) .
ثم نقل صورة ثانية عن أمير المؤمنين أنه قال لعهد النبي - صلى الله عليه وآله -
إلي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . وأشار إلى مصادرة
الكثيرة ، ونقل تصريحهم بصحة الحديث وثبوته ، وفي ضمن تلك التصريحات
أن أبا نعيم ذكر في الحلية : ج 4 ، ص 185 : أن هذا حديث صحيح متفق عليه ،
وأن ابن عبد البر قال في الاستيعاب : ج 3 ، ص 37 : روته طائفة من الصحابة ،
وأن ابن أبي الحديد قال في شرحه : ج 1 ص 364 : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي
لا ريب فيها عند المحدثين ، على أن النبي قال له : لا يبغضك إلا منافق ولا
يحبك إلا مؤمن ( 2 ) .
ثم ذكر صوره الأخرى عنه وعن أم سلمة وأشار إلى مصادرها وهي كثيرة ،
وقال في الختام : هذا ما عثرنا عليه من طرق الحديث ، ولعل ما فاتنا منها
أكثر ، ولعلك بعد هذه كلها لا تستريب في أنه لو كان هناك حديث متواتر
يقطع بصدوره عن مصدر الرسالة ، فهو هذا الحديث ، أو أنه من أظهر مصاديقه
كما أنك لا تستريب بعد ذلك كله أن أمير المؤمنين - عليه السلام - بحكم هذا
الحديث الصادر ، ميزان الإيمان ، ومقياس الهدى ، بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وهذه صفة مخصوصة به - عليه السلام - ، وهي لا تبارحها الإمامة
المطلقة ، فإن من المقطوع به أن أحدا من المؤمنين لم يتحل بهذه المكرمة ، فليس
حب أي أحد منهم شارة إيمان ، ولا بغضه سمة نفاق ، وإنما هو نقص في
الأخلاق ، وإعواز في الكمال ، ما لم تكن البغضاء لايمانه ( 3 ) وفي هذا كفاية ، ولا
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 3 ص 183 .
( 2 ) راجع الغدير : ج 3 ص 184 .
( 3 ) راجع الغدير : ج 3 ص 184 - 186 .