تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
الحمويني ، وصواعق ابن حجر الهيثمي وفتح الباري لابن حجر العسقلاني ، وغير ذلك فراجع ( 1 ) . ثم نقل صورة ثانية عن أمير المؤمنين أنه قال لعهد النبي - صلى الله عليه وآله - إلي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . وأشار إلى مصادرة الكثيرة ، ونقل تصريحهم بصحة الحديث وثبوته ، وفي ضمن تلك التصريحات أن أبا نعيم ذكر في الحلية : ج 4 ، ص 185 : أن هذا حديث صحيح متفق عليه ، وأن ابن عبد البر قال في الاستيعاب : ج 3 ، ص 37 : روته طائفة من الصحابة ، وأن ابن أبي الحديد قال في شرحه : ج 1 ص 364 : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين ، على أن النبي قال له : لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن ( 2 ) . ثم ذكر صوره الأخرى عنه وعن أم سلمة وأشار إلى مصادرها وهي كثيرة ، وقال في الختام : هذا ما عثرنا عليه من طرق الحديث ، ولعل ما فاتنا منها أكثر ، ولعلك بعد هذه كلها لا تستريب في أنه لو كان هناك حديث متواتر يقطع بصدوره عن مصدر الرسالة ، فهو هذا الحديث ، أو أنه من أظهر مصاديقه كما أنك لا تستريب بعد ذلك كله أن أمير المؤمنين - عليه السلام - بحكم هذا الحديث الصادر ، ميزان الإيمان ، ومقياس الهدى ، بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهذه صفة مخصوصة به - عليه السلام - ، وهي لا تبارحها الإمامة المطلقة ، فإن من المقطوع به أن أحدا من المؤمنين لم يتحل بهذه المكرمة ، فليس حب أي أحد منهم شارة إيمان ، ولا بغضه سمة نفاق ، وإنما هو نقص في الأخلاق ، وإعواز في الكمال ، ما لم تكن البغضاء لايمانه ( 3 ) وفي هذا كفاية ، ولا
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 3 ص 183 . ( 2 ) راجع الغدير : ج 3 ص 184 . ( 3 ) راجع الغدير : ج 3 ص 184 - 186 .