شرح
وابن كثير ، ثم ذكر أسامي جملة من الحفاظ والمفسرين من أعلام القوم الذين
نقلوا نزول الآية فيهم ، وهم خمسة وأربعون ، وفيهم الإمام أحمد والحسكاني ،
والثعلبي ، والنيسابوري والزمخشري ، والبيضاوي ، والشبلنجي ، والطبري ،
والرازي ، والنسائي ، والسيوطي ، إلى أن قال : وقول الإمام الشافعي في ذلك
مشهور قال :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
ذكرهما له ابن حر في الصواعق صفحة : 87 ، والزرقاني في شرح المواهب
إلخ ( 1 ) .
فوجوب حب أهل البيت ومودتهم زائدا على وجوب التمسك بهم أمر واضح
في الإسلام ، ويؤيد وجوبه مضافا إلى ما ذكر من الأخبار والآيات ، ما أشار
إليه المصنف - قدس سره - في ضمن كلامه من أنه قد تواتر عن النبي - صلى
الله عليه وآله - أن حبهم علامة الإيمان ، وأن بغضهم علامة النفاق ، وأن من
أحبهم أحب الله ورسوله ، ومن أبغضهم أبغض الله ورسوله ، وقد دلت الأخبار
على ذلك بعبارات مختلفة .
وقد تصدى العلامة آية الله الأميني - قدس سره - في كتابه الغدير لنقل جملة
منها عن طرق العامة ، ونقل عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : " والذي
فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلى : أنه لا يحبني إلا مؤمن ، ولا
يبغضني إلا منافق " وأشار إلى مصادر هذا الخبر ، وذكر ما يقرب الثلاثين من
الكتب المعروفة للعامة ، وفيها صحيح مسلم ، ومسند أحمد ، وسنن ابن ماجة ،
ورياض الطبري واستيعاب ابن عبد البر ، وتذكرة سبط ابن الجوزي ، وفرايد
هامش
( 1 ) راجع كتاب الغدير : ج 3 ص 172 - 173 .