تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
بدعوته لم يأخذوا منه شيئا حتى يقابلوه بالأجر ، وعلى تقدير الإيمان به ، والنبوة أحد الأصول الثلاثة في الدين لا يتصور بغض حتى تجعل المودة أجرا للرسالة ويسأل . وبالجملة لا تحقق لمعنى الأجر على تقدير كفر المسؤولين ، ولا تحقق لمعنى البغض على تقدير إيمانهم حتى يسألوا المودة ، وهذا الإشكال وارد حتى على تقدير أخذ الاستثناء منقطعا ، فإن سؤال الأجر منهم على أي حال إنما يتصور على تقدير إيمانهم ، والاستدراك على الانقطاع إنما هو عن الجملة بجميع قيودها فأجد التأمل فيه ( 1 ) . وإليه يشير قوله في دلائل الصدق في رد ذلك المعنى على تقدير انقطاع الاستثناء فإن المنقطع عبارة عن إخراج ما لولا إخراجه ، لتوهم دخوله في حكم المستثنى منه نظير الاستدراك ، وأنت تعلم أن المستثنى الذي ذكره الفضل أجنبي عما قبله بكل وجه ، فلا يتوهم دخوله في حكمه حتى يستثنى منه ( 2 ) . والأضعف مما ذكر هم حمل القربى على التقرب من الله بطاعة ، فإنه مضافا إلى كونه اجتهادا في مقابل النص ، لا تساعده اللغة ، إذ القربى لم تأت في اللغة بمعنى التقرب ، قال في القاموس : القربى القرابة وهو قريبي وذو قرابتي ، ومما ذكر يظهر ما في تفسير القرطبي حيث مال إليه ، واعتمد على الخبر الشاذ في مقابل الأخبار المتواترة . ثم إن القربى مختص بأهل بيته بعد تعينه في الأخبار ، قال في دلائل الصدق : قول الفضل وظاهر الآية على هذا المعنى شامل لجميع قرابات النبي - صلى الله عليه وآله - باطل . . . لأن المعلوم من حال النبي - صلى الله عليه وآله - الاعتناء بعلي وفاطمة والحسنين لا من ناوأه من أقربائه ، ولم يسلموا إلا
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : ج 18 ص 43 - 44 . ( 2 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 78 .