تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون " ( 1 ) وقال أيضا : " كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له " ( 2 ) . نعم ربما يجتمع في بعض آحاد المسلمين موجبات الحب في الله ، مع موجبات البغض في الأمور الشخصية قصورا وتقصيرا ، فعلى المؤمن الخبير أن لا يبتلي بترك محبته في الله ، لأن الإيمان يقوى على الأمور الشخصية ، والمنافع الدنيوية ، فمقتضى الإيمان هو كونه محبوبا من حيث إيمانه ، وعروة الإيمان لا تنقض بموجبات البغض ، في الأمور الشخصية ، ومن المعلوم أن الاجتماع الإسلامي مبني على هذا الأساس القويم . الثالث : في وجوب المحبة والوداد لأهل البيت ، وقد عرفت أن المحبة والوداد بالنسبة إلى أهل الإيمان من مقتضيات الإيمان ، ومن الوظايف الأخلاقية لكل مؤمن ، وبالجملة فضيلة من الفضائل ، ولا وجوب لها ، ولكن محبة أهل البيت وودادهم من أوجب الواجبات جعلها الله ورسوله أجر الرسالة " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 3 ) ولذا سأل الأصحاب عن رسول الله عن تعيين القربى بعد الفراغ عن وجوب المودة فيهم ، كما روي عن ابن عباس أنه قال : " لما نزلت الآية " قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى " قلت : يا رسول الله من قرابتك الذين افترض الله علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولدهما ثلاث مرات يقولها " ( 4 ) . وأكد الأئمة - عليهم السلام - على وجوب المحبة ، وإليك بعض التأكيدات ، قال محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : " إن الرجل ربما يحب الرجل ، ويبغض ولده ، فأبى الله عز وجل إلا أن يجعل حبنا مفترضا ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 125 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 127 . ( 3 ) الشورى : 23 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 241 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 83 | السيد محسن الخرازي