شرح
أخذه من أخذه ، وتركه من تركه واجبا ، فقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى " ( 1 ) ، وقال أبو جعفر - عليه السلام - في ذيل الآية المباركة :
" هي والله فريضة من الله على العباد لمحمد - صلى الله عليه وآله - في أهل
بيته " ( 2 ) .
وقال الطبرسي - قدس سره - : " وصح عن الحسن بن علي - عليهما السلام -
أنه خطب الناس ، فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الذين افترض الله
مودتهم على كل مسلم ، فقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت " ( 3 ) .
وقال العلامة - قدس سره - في كتاب كشف الحق : روى الجمهور في
الصحيحين وأحمد بن حنبل في مسنده ، والثعلبي في تفسيره ، عن ابن عباس
رحمه الله قال : " لما نزلت " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قالوا :
يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟
قال : علي وفاطمة وابناها " ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة ( 4 ) .
قال في دلائل الصدق بعد نقل الروايات عن طرق العامة في تفسير الآية
المباركة : ويؤيدها الأخبار المستفيضة الدالة على وجوب حب أهل البيت وأنه
مسؤول عنه يوم القيامة ( 5 ) .
قال في الغدير : وأما حديث أن الآية نزلت في علي وفاطمة وابنيهما ،
وإيجاب مودتهم بها ، فليس مختصا بآية الله العلامة الحلي ولا بأمته من الشيعة ،
بل اتفق المسلمون على ذلك إلا شذاذ من حملة الروح الأموية نظراء ابن تيمية ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 239 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 239 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 232 .
( 4 ) راجع إحقاق الحق : ج 3 ص 3 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 232 .
( 5 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 77 .