تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
أخذه من أخذه ، وتركه من تركه واجبا ، فقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 1 ) ، وقال أبو جعفر - عليه السلام - في ذيل الآية المباركة : " هي والله فريضة من الله على العباد لمحمد - صلى الله عليه وآله - في أهل بيته " ( 2 ) . وقال الطبرسي - قدس سره - : " وصح عن الحسن بن علي - عليهما السلام - أنه خطب الناس ، فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت " ( 3 ) . وقال العلامة - قدس سره - في كتاب كشف الحق : روى الجمهور في الصحيحين وأحمد بن حنبل في مسنده ، والثعلبي في تفسيره ، عن ابن عباس رحمه الله قال : " لما نزلت " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قالوا : يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناها " ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة ( 4 ) . قال في دلائل الصدق بعد نقل الروايات عن طرق العامة في تفسير الآية المباركة : ويؤيدها الأخبار المستفيضة الدالة على وجوب حب أهل البيت وأنه مسؤول عنه يوم القيامة ( 5 ) . قال في الغدير : وأما حديث أن الآية نزلت في علي وفاطمة وابنيهما ، وإيجاب مودتهم بها ، فليس مختصا بآية الله العلامة الحلي ولا بأمته من الشيعة ، بل اتفق المسلمون على ذلك إلا شذاذ من حملة الروح الأموية نظراء ابن تيمية ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 239 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 239 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 232 . ( 4 ) راجع إحقاق الحق : ج 3 ص 3 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 232 . ( 5 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 77 .