تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
حاجة إلى نقل سائر الآيات والروايات ، الدالة على لزوم محبتهم ، وبذلك اتضحت دعوى المصنف أن حب أهل البيت فرض من ضروريات الدين الإسلامي التي لا تقبل الجدل والشك ، وقد اتفق عليه جميع المسلمين على اختلاف نحلهم وآرائهم . ثم لا يذهب عليك أن المحبة الواقعية لهم لا تجتمع مع المحبة لا عدائهم ، لأن من أحب شخصا أحب أحباءه ، وأبغض أعداءه ، وإلا فليس دعوى المحبة إلا لقلقة في اللسان . الرابع : في المراد من القربى ، وقد عرفت تظافر الروايات وتواترها بأن المراد منه في الآية المباركة هم أهل البيت وأهل الكساء ، وبعد ذلك لا وجه لحمل القربى على أن المقصود هو قرابة الرسول - صلى الله عليه وآله - مع مشركي قريش ، وأن الخطاب لقريش ، والأجر المسؤول هو مودتهم للنبي - صلى الله عليه وآله لقرابته منهم ، معللا بأن قريش كانوا يكذبونه ويبغضونه لتعرضه لآلهتهم ، على ما في بعض الأخبار فأمر - صلى الله عليه وآله - أن يسألهم إن لم يؤمنوا به فليودوه لمكان قرابته منهم ، ولا يبغضوه ، ولا يؤذوه ، فالقربى مصدر بمعنى القرابة ، وفي للسببية ، وذلك لأنه اجتهاد في مقابل النص ، هذا مضافا إلى ما أشار إليه في دلائل الصدق من أنه لا معنى لسؤال الأجر على التبليغ ممن لم يعترف له بالرسالة ، لأن المقصود على هذا التفسير هو السؤال من الكافرين ( 1 ) . وأوضح ذلك في الميزان حيث قال : إن معنى الأجر إنما يتم إذا قوبل به عمل يمتلكه معطي الأجر ، فيعطى العامل ما يعادل ما امتلكه من مال ونحوه ، فسؤال الأجر من قريش ، وهم كانوا مكذبين له كافرين بدعوته ، إنما كان يصح على تقدير إيمانهم به - صلى الله عليه وآله - لأنهم على تقدير تكذيبه والكفر
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 78 .