تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد الله ، ولولا نحن ما عبد الله " ( 1 ) وغير ذلك من الروايات . السادس : أن الأئمة هم العباد المكرمون المطهرون ، إذ إمامتهم لا تنفك عن عصمتهم وطهارتهم ، هذا مضافا إلى تنصيص الروايات الكثيرة المتواترة . قال علي بن موسى الرضا - عليه السلام في ضمن ما قال : " الامام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب " ( 2 ) وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " من سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله عز وجل بيده ، ويكون متمسكا به ، فليتول عليا والأئمة من ولده ، فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته ، وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة " ( 3 ) . وأخبرت فاطمة - سلام الله عليها - عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : " أخبرني جبرئيل عن كاتبي علي أنهما لم يكتبا على علي ذنبا مذ صحباه " ( 4 ) . وأخبر محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وآله - يقول : " إن حافظي علي ليفخران على سائر الحفظة ، بكونهما مع علي - عليه السلام - وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله عز وجل بشئ منه فيسخطه " ( 5 ) . وقال الإمام علي بن الحسين - عليهما السلام - : " الإمام منا لا يكون إلا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلا منصوصا ، فقيل له : يا بن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 144 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 124 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 193 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 193 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 194 .