شرح
وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا
عبد الله ، ولولا نحن ما عبد الله " ( 1 ) وغير ذلك من الروايات .
السادس : أن الأئمة هم العباد المكرمون المطهرون ، إذ إمامتهم لا تنفك عن
عصمتهم وطهارتهم ، هذا مضافا إلى تنصيص الروايات الكثيرة المتواترة .
قال علي بن موسى الرضا - عليه السلام في ضمن ما قال : " الامام المطهر
من الذنوب المبرأ من العيوب " ( 2 ) وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " من
سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله عز وجل بيده ، ويكون
متمسكا به ، فليتول عليا والأئمة من ولده ، فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته ،
وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة " ( 3 ) .
وأخبرت فاطمة - سلام الله عليها - عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه
قال : " أخبرني جبرئيل عن كاتبي علي أنهما لم يكتبا على علي ذنبا مذ
صحباه " ( 4 ) .
وأخبر محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه
وآله - يقول : " إن حافظي علي ليفخران على سائر الحفظة ، بكونهما مع علي
- عليه السلام - وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله عز وجل بشئ منه فيسخطه " ( 5 ) .
وقال الإمام علي بن الحسين - عليهما السلام - : " الإمام منا لا يكون إلا
معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلا
منصوصا ، فقيل له : يا بن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل
الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 144 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 124 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 193 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 193 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 194 .