تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
عباس وهو إمام المفسرين : " العلم ستة أسداس ، لعلي منها خمسة أسداس ، للناس سدس ، ولقد شاركنا فيه حتى هو أعلم به منا " ( 1 ) . ويشهد لذلك أيضا ما ورد في أن علم رسول الله - صلى الله عليه وآله - كله عند أمير المؤمنين وأولاده المعصومين - عليهم السلام - وما ورد في أن عليا يقول : " والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم " وغير ذلك من الروايات المتواترات . الخامس : أنهم أمان لأهل الأرض ، ولا إشكال ولا ريب في أن الاهتداء لا يتحقق إلا بهم ، بعد ما عرفت من أنهم خلفاء الله ورسوله ، وعيبة علمه ، وخزان علمه ، وتراجمة وحيه ، وأن الإعراض عنهم لا يوجب إلا الهلاكة والسقوط ، والتحير والضلالة ، فبهذا الاعتبار ، هم أمان لأهل الأرض ، ولعله ظاهر قوله - صلى الله عليه وآله - " مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى " وإليه أشار المصنف بقوله : ولذا كانوا أمانا لأهل الأرض إلخ . كما أنهم باعتبار آخر أيضا أمان لأهل الأرض وهو أن الأرض والسماء وبركاتهما تدوم ما دام النبي أو الولي موجودا في الأرض وإلا فلا بقاء لهما ولا لبركاتهما ، وهذا مستفاد أيضا من الروايات . منها : ما رواه في غاية المرام عن مسند أحمد بن حنبل . . . عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : " النجوم أمان لأهل السماء ، إذا ذهبت النجوم ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) غاية المرام : الفصل المذكور ص 514 ، الباب الخامس والعشرون ح 33 . ( 2 ) غاية المرام : المقصد الأول ص 274 ، الباب السادس والستون ح 1 .