شرح
ومنها : ما رواه في الكافي أيضا عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال :
" قال أبو عبد الله - عليه السلام - : إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا
فأحسن صورنا ، وجعلنا خزانه في سمائه وأرضه ، ولنا نطقت الشجرة ، وبعبادتنا
عبد الله عز وجل ولولانا ما عبد الله " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه في الكافي أيضا عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " الأوصياء
هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها ، ولولا هم ما عرف الله عز وجل ، وبهم
احتج الله تبارك وتعالى على خلقه " ( 2 ) .
ويشهد لذلك أيضا ما ورد في عظمة علم علي وأولاده المعصومين
- عليهم السلام - مثل ما رواه في غاية المرام عن الخطيب الفقيه أبي الحسن ابن
المغازلي الشافعي في كتاب المناقب بإسناده إلى ابن عباس قال : " قال
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أتاني جبرئيل - عليه السلام - بدرنوك من الجنة
فجلست عليه فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني ، فما علمت شيئا إلا
علمته عليا فهو باب علم مدينتي ، ثم دعاه إليه ، فقال : يا علي سلمك سلمي
وحربك حربي وأنت العلم فيما بيني وبين أمتي بعدي " ( 3 ) .
ومثل ما رواه فيه أيضا عن ابن شاذان عن أبي هريرة قال : كنت عند
النبي إذ أقبل علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال : أتدري من هذا ؟ قلت :
علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : هذا البحر
الزاخر ، هذا الشمس الطالعة ، أسخى من الفرات كفا ، وأوسع من الدنيا قلبا ،
فمن أبغضه فعليه لعنة الله ( 4 ) .
ومثل ما رواه فيه عن الترمذي ، وهو من أكابر علماء العامة ، قال ابن
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 193 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 193 .
( 3 ) غاية المرام : فصل فضل علي - عليه السلام - ص 510 ، الباب الخامس والعشرون ح 1 .
( 4 ) غاية المرام : الفصل المذكور ص 512 ، الباب الخامس والعشرون ح 16 .