شرح
والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول الله عز وجل : إن هذا القرآن يهدي للتي
هي أقوم " ( 1 ) . وقال مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - : " إنما الطاعة لله عز وجل ولرسوله
ولولاة الأمر ، وإنما أمر بطاعة اولي الأمر ، لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون
بمعصيته " ( 2 ) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة
من ولد الحسين مطهرون معصومون " ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الروايات .
بل تدل على عصمة الأئمة جملة من الآيات المباركات ، منها قوله تعالى : " لا
ينال عهدي الظالمين " ( 4 ) لوجوه ( 5 ) .
منها : إن إبراهيم بعد ارتفاعه إلى مقام الإمامة سأل هذا المقام الرفيع لبعض
ذريته فاستجاب الله هذا السؤال في بعضهم ، والمتصور من البعض المستفاد من
قوله : " قال ومن ذريتي " أربع : 1 - من يكون في جميع عمره من الأول إلى الآخر
ظالما 2 - من يكون ظالما في نهاية عمره 3 - من لا يكون ظالما في طول حياته
4 - من لا يكون ظالما في آخر عمره . وحيث إن جلالة مقام إبراهيم تمنع عن
سؤاله تلك الإمامة الرفيعة للأولين ، فانحصر سؤاله في الأخرين ، فاستجاب الله
سؤاله في بعضه ، وهو من لا يكون ظالما في طول حياته ، فعهده تعالى سواء
اختص بالإمامة أو يكون أعم من النبوة لا ينال غير المعصومين ، وحيث ثبت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 194 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 200 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 201 .
( 4 ) البقرة : 125 .
( 5 ) راجع الإمامة والولاية : ص 31 .