شرح
ومنها : ما رواه فيه أيضا عن ابن بابويه عن جابر بن يزيد الجعفي قال :
" قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليهما السلام - لأي شئ يحتاج إلى
النبي والإمام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع
العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام ، قال الله عز وجل : " وما
كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " وقال النبي : النجوم أمان لأهل السماء وأهل
بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا
ذهبت أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه فيه أيضا عن ابن بابويه . . . عن الصادق - عليه السلام - عن
أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال : " نحن أئمة المسلمين ، وحجج
الله على العالمين وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجلين وموالى المؤمنين ونحن أمان
الأرض ، كما أن النجوم امام لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء
أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل
الغيث ، وبنا تنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا
لساخت بأهلها ، ثم قال - عليه السلام - : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من
حجة لله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من
حجة لله ، ولولا ذلك لم يعبد الله " الحديث ( 2 ) .
ومنها : ما رواه في الكافي عن مولانا الصادق - عليه السلام - أنه قال : " إن
الله خلقنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ،
ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي
يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ،
هامش
( 1 ) غاية المرام : المقصد الأول ص 275 ، الباب السابع والستون ح 2 .
( 2 ) غاية المرام : المقصد الأول ص 275 ، الباب السابع والستون ح 3 .