تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
وآخرهم القائم صلوات الله عليهم ( 1 ) . وتشهد لذلك أيضا الروايات الدالة على أن الأئمة - عليهم السلام - أركان الإيمان ، ولا يقبل الله جل جلاله الأعمال من العباد إلا بولايتهم ، والروايات الدالة على أن عليا باب مدينة العلم ، وباب مدينة الحكمة ، وباب مدينة الجنة ، والروايات الدالة على أن عليا قسيم الجنة والنار ، وولي الحوض وساقيه ، ونحوها من طوائف الأخبار التي كانت مروية في جوامعنا وجوامع إخواننا العامة بأسناد متواترة فراجع . الرابع : أنهم عيبة علمه ، وتراجمة وحية وأركان توحيده ، وخزان معرفته ، وقد عرفت فيما مر أن الأئمة - عليهم السلام - ورثة علوم الأنبياء ، من طريق النبي ، فالتوراة عندهم ، والإنجيل عندهم ، وصحف إبراهيم عندهم ، وتفسير الكتاب عندهم ، ولا يشد عن علومهم شئ من العلوم الإلهية التي علمها الله تعالى ، وعليه فهم عيبة علمه ، وتراجمة وحية وخزان معرفته ، وحيث أن المعرفة الكاملة الممكنة في حد البشر بالنسبة إليه تعالى عندهم ، فبهم يعرف توحيده تعالى ، وهم كانوا أركان توحيده . وقد دلت الروايات المتكثرة على ذلك منها ، ما رواه في الكافي عن الصادق - عليه السلام - أنه يقول : " نحن ولاة أمر الله وخزنة علم الله وعيبة وحي الله " ( 2 ) . ومنها : ما رواه في الكافي أيضا عن سدير عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت له : " جعلت فداك ما أنتم ؟ قال : نحن خزان علم الله ، ونحن تراجمة وحي الله ، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غاية المرام : المقصد الأول ، الباب الثامن والثلاثون ص 244 ح 2 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 192 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 192 .