شرح
والصراط المستقيم أمير المؤمنين ( 1 ) .
ومنها : ما رواه في غاية المرام أيضا عن أبي جعفر - عليه السلام - في قوله
تعالى : " وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه " قال : طريق الإمامة فاتبعوه ولا
تتبعوا السبل أي طرقا غيرها " ذلكم وصيكم به لعلكم تتقون " ( 2 ) .
ومنها : ما رواه في غاية المرام أيضا عن أبي الحسن الفقيه محمد بن علي بن
شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الاسناد عن ابن عباس قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : معاشر الناس ، اعلموا أن لله
تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر ، فقام إليه أبو سعيد
الخدري ، فقال يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه ، قال : هو علي بن
أبي طالب سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين ، وأخو رسول رب العالمين ، وخليفة الله
على الناس أجمعين ، معاشر الناس ، من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى ، التي
لا انفصام لها ، فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي وطاعته
طاعتي ، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب .
معاشر الناس ، من سره ليقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن
أبي طالب ، والأئمة من ذريتي ، فإنهم خزان علمي ، فقام جابر بن عبد الله
الأنصاري فقال : يا رسول الله ما عدة الأئمة ؟ قال : يا جابر سألتني رحمك الله
عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدة الشهور ، وهو عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب
الله يوم خلق السماوات والأرض ، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى
بن عمران - عليه السلام - حين ضرب بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ،
وعدة نقباء بني إسرائيل ، قال الله تعالى : " وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا
منهم اثني عشر نقيبا " فالأئمة يا جابر ، اثنا عشر إماما أولهم علي بن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) غاية المرام : المقصد الثاني ، الباب الثاني عشر ومائتان ، ص 435 .
( 2 ) غاية المرام : المقصد الثاني ، الباب الثاني عشر ومائتان ، ص 435 .