تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا ( 1 ) ، وبقية الكلام في محله ( 2 ) . الثالث : أنهم أبواب الله والسبيل إليه والإدلاء عليه ، لأنهم قائمون مقام النبي - صلى الله عليه وآله - فكما أن التعبد والسلوك بدون معرفة النبي ضلالة وتحير ، كذلك الجهد والسعي في العبادة بدون معرفة الإمام الذي يقوم مقامه في جميع شؤونه عدا تلقي الوحي . والروايات في هذا المعنى كثيرة جدا . منها : ما رواه في الكافي بسند صحيح عن أبي جعفر - عليه السلام - يقول : " كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام من الله ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير والله شانئ لأعماله " ( 3 ) . ومنها : ما رواه فيه أيضا عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في ضمن حديث " إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضل علينا غيرنا ، فإنهم عن الصراط لناكبون " الحديث ( 4 ) . وتشهد لهذا المعنى الروايات الكثيرة التي عبرت عن علي وأولاده المعصومين - عليهم السلام - بالصراط المستقيم ، أبو العروة الوثقى منها : ما رواه في غاية المرام عن الكليني عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي - عليه السلام - قال : قلت : " أفمن يمشي مكبا على وجه أهدي أمن يمشي سويا على صراط مستقيم " قال : إن الله ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي كمن يمشي مكبا على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 191 . ( 2 ) راجع الإمامة والولاية : ص 184 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 183 . ( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 184 .