تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
بأسناد صحيحة عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله - عليهما السلام - : " نحن الأمة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه " ، وعن الحسكاني في شواهد التنزيل ، عن سليم الهلالي عن علي عليه السلام : نحن الذين قال الله : " وجعلناكم أمة وسطا " . وعن العياشي عن ابن أبي عمير الزبيري عن أبي عبد الله - عليه السلام - في هذه الآية " أفتري أن من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاح من تمر ، يطلب الله شهادته يوم القيامة ، ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ، كلا لم يعن الله مثل هذا من خلقه " ( 1 ) . فهذا المقام مقام رفيع مخصوص بهم ، ومقتضاه هو إشرافهم على الناس وأعمالهم ونياتهم ، بحيث يسرهم إذا كانوا على خير ، ويحزنهم إذا كانوا على معصية ، كما دلت عليه النصوص . هذا مضافا إلى دلالة الآية الشريفة على أن هؤلاء الشهداء موجودون بين الناس ، إذ الشهادة على الناس غير ممكنة بدون الحضور ، كما دل عليه ما رواه في الكافي عن أبي عبد الله - ( عليه السلام ) - في قوله الله عز وجل : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " قال : نزلت في أمة محمد - صلى الله عليه وآله - خاصة ، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد - صلى الله عليه وآله - شاهد علينا ( 2 ) . وفي نهاية البحث نقول : إن شهادتهم على الجميع تحكي عن علو شأنهم ومقامهم بالنسبة إلى الجميع ، وعن طهارتهم وعصمتهم ، وإلا فلم تقبل شهادتهم كذلك ، ولعل إليه يشير ما روي عن مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - أنه قال : " إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجته
هامش
( 1 ) راجع تفسير آلاء الرحمن : ص 133 ، تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 113 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 190 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 62 | السيد محسن الخرازي