شرح
السماوات والأرض قل الله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة
لا ريب فيه " ( 1 ) .
وفي ما ذكر غنى وكفاية فمن شاء الزيادة فليراجع المطولات .
التاسع : في حشر الحيوانات ، وقد يستدل له بقوله تعالى : " وما من دابة في
الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ
ثم إلى ربهم يحشرون " ( 2 ) .
قال العلامة الطباطبائي - قدس سره - : " أما السؤال الأول : ( هل للحيوان
غير الإنسان حشر ؟ ) فقوله تعالى في الآية : " ثم إلى ربهم يحشرون : يتكفل
الجواب عنه ، ويقرب منه قوله تعالى : " وإذا الوحوش حشرت " ، كورت : 5 ( 3 ) .
وقال أيضا : " وببلوغ البحث هذا المبلغ ، ربما لاح أن أن للحيوان حشرا ، كما
إن للإنسان حشرا ، فإن الله سبحانه يعد انطباق العدل والظلم والتقوى
والفجور على أعمال الإنسان ، ملاكا للحشر ، ويستدل به عليه كما في قوله
تعالى : " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل
المتقين كالفجار " ، ص : 28 " ( 4 ) .
وقال أيضا : " وهذان الوصفان ، أعني الإحسان والظلم ، موجودان في
أعمال الحيوانات في الجملة ، ويؤيده ظاهر قوله تعالى : " ولو يؤاخذ الله الناس
بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى " ( 5 ) ، فإن
ظاهره أن ظلم الناس لو استوجب المؤاخذة الإلهية كان ذلك لأنه ظلم ،
والظلم شايع بين كل ما يسمى دابة ، الإنسان وسائر الحيوانات ، فكان ذلك
مستعقبا لأن يهلك الله تعالى كل دابة على ظهورها ، هذا .
هامش
( 1 ) الأنعام : 12 .
( 2 ) الأنعام : 38 .
( 3 ) تفسير الميزان : ج 7 ص 74 - 75 .
( 4 ) تفسير الميزان : ج 7 ص 74 - 75 .
( 5 ) فاطر : 45 .