تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
السماوات والأرض قل الله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه " ( 1 ) . وفي ما ذكر غنى وكفاية فمن شاء الزيادة فليراجع المطولات . التاسع : في حشر الحيوانات ، وقد يستدل له بقوله تعالى : " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون " ( 2 ) . قال العلامة الطباطبائي - قدس سره - : " أما السؤال الأول : ( هل للحيوان غير الإنسان حشر ؟ ) فقوله تعالى في الآية : " ثم إلى ربهم يحشرون : يتكفل الجواب عنه ، ويقرب منه قوله تعالى : " وإذا الوحوش حشرت " ، كورت : 5 ( 3 ) . وقال أيضا : " وببلوغ البحث هذا المبلغ ، ربما لاح أن أن للحيوان حشرا ، كما إن للإنسان حشرا ، فإن الله سبحانه يعد انطباق العدل والظلم والتقوى والفجور على أعمال الإنسان ، ملاكا للحشر ، ويستدل به عليه كما في قوله تعالى : " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار " ، ص : 28 " ( 4 ) . وقال أيضا : " وهذان الوصفان ، أعني الإحسان والظلم ، موجودان في أعمال الحيوانات في الجملة ، ويؤيده ظاهر قوله تعالى : " ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى " ( 5 ) ، فإن ظاهره أن ظلم الناس لو استوجب المؤاخذة الإلهية كان ذلك لأنه ظلم ، والظلم شايع بين كل ما يسمى دابة ، الإنسان وسائر الحيوانات ، فكان ذلك مستعقبا لأن يهلك الله تعالى كل دابة على ظهورها ، هذا .
هامش
( 1 ) الأنعام : 12 . ( 2 ) الأنعام : 38 . ( 3 ) تفسير الميزان : ج 7 ص 74 - 75 . ( 4 ) تفسير الميزان : ج 7 ص 74 - 75 . ( 5 ) فاطر : 45 .