3 - عقيدتنا في زيارة القبور
ومما امتازت به الإمامية العناية بزيارة القبور " قبور النبي والأئمة
عليهم الصلاة والسلام " وتشييدها وإقامة العمارات الضخمة عليها ،
ولأجلها يضحون بكل غال ورخيص عن إيمان وطيب نفس .
ومرد كل ذلك إلى وصايا الأئمة ، وحثهم شيعتهم على الزيارة ،
وترغيبهم فيها لها من الثواب الجزيل عند الله تعالى ، باعتبار أنها من أفضل
الطاعات والقربات بعد العبادات الواجبة ، وباعتبار أن هاتيك القبور
من خير المواقع لاستجابة الدعاء والانقطاع إلى الله تعالى . وجعلوها أيضا
من تمام الوفاء بعهود الأئمة ، " إذ أن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه
وشيعته ، وأن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الادعاء زيارة قبورهم ، فمن
زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم
القيامة " ( 1 ) .
وفي زيارة القبور من الفوائد الدينية والاجتماعية ما تستحق العناية
من أئمتنا ، فإنها - في الوقت الذي تزيد من رابطة الولاء والمحبة بين الأئمة
هامش
( 1 ) من قول الإمام الرضا - عليه السلام - . راجع كامل الزيارات لابن قولويه : ص 122 .