تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
3 - عقيدتنا في زيارة القبور ومما امتازت به الإمامية العناية بزيارة القبور " قبور النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام " وتشييدها وإقامة العمارات الضخمة عليها ، ولأجلها يضحون بكل غال ورخيص عن إيمان وطيب نفس . ومرد كل ذلك إلى وصايا الأئمة ، وحثهم شيعتهم على الزيارة ، وترغيبهم فيها لها من الثواب الجزيل عند الله تعالى ، باعتبار أنها من أفضل الطاعات والقربات بعد العبادات الواجبة ، وباعتبار أن هاتيك القبور من خير المواقع لاستجابة الدعاء والانقطاع إلى الله تعالى . وجعلوها أيضا من تمام الوفاء بعهود الأئمة ، " إذ أن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته ، وأن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الادعاء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة " ( 1 ) . وفي زيارة القبور من الفوائد الدينية والاجتماعية ما تستحق العناية من أئمتنا ، فإنها - في الوقت الذي تزيد من رابطة الولاء والمحبة بين الأئمة
هامش
( 1 ) من قول الإمام الرضا - عليه السلام - . راجع كامل الزيارات لابن قولويه : ص 122 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 205 | السيد محسن الخرازي