تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
روح العطف على الفقير ، وحمله على حسن العشرة والسلوك والتحبب إلى مخالطة الناس . فإن من آدابها : ما ينبغي أن يصنع قبل البدء بالدخول في " المرقد المطهر " وزيارته . ومنها ما ينبغي أن يصنع في أثناء الزيارة وفيما بعد الزيارة . ونحن هنا نعرض بعض هذه الآداب للتنبيه على مقاصدها التي قلناها : 1 - من آدابها أن يغتسل الزائر قبل الشروع بالزيارة ويتطهر ، وفائدة ذلك فيما نفهمه واضحة ، وهي أن ينظف الإنسان بدنه من الأوساخ ليقيه من كثير من الأمراض والأدواء ، ولئلا يتأفف من روائحه الناس ( 1 ) ، وأن يطهر نفسه من الرذائل . وقد ورد في المأثور أن يدعوا الزائر بعد الانتهاء من الغسل لغرض تنبيهه على تلكم الأهداف العالية فيقول : " اللهم اجعل لي نورا وطهورا وحرزا كافيا من كل داء وسقم ومن كل آفة وعاهة ، وطهر به قلبي وجوارحي وعظامي ولحمي ودمي وشعري وبشري ، ومخلي وعظمي وما أقلت الأرض مني ، واجعل لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي " . 2 - أن يلبس أحسن وأنظف ما عنده من الثياب ، فإن في الأناقة في الملبس في الموسم العامة ما يحبب الناس بعضهم إلى بعض ويقرب بينهم ويزيد في عزة النفوس والشعور بأهمية الموسم الذي يشترك فيه . ومما ينبغي أن نلفت النظر إليه في هذا التعليم أنه لم يفرض فيه أن يلبس الزائر أحسن الثياب على العموم ، بل يلبس أحسن ما يتمكن
هامش
( 1 ) قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : " تنظفوا بالماء من الريح المنتنة وتعهدوا أنفسكم ، فان الله يبغض من عباده القاذورة الذي يتأفف من جلس إليه " تحف العقول : ص 24 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 207 | السيد محسن الخرازي