عليه ، إذ ليس كل أحد يستطيع ذلك وفيه تضييق على الضعفاء
لا تستدعيه الشفقة فقد جمع هذا الأدب بين ما ينبغي من الأناقة وبين
رعاية الفقير وضعيف الحال .
3 - أن يتطيب ما وسعه الطيب . وفائدته كفائدة أدب لبس أحسن
الثياب .
4 - أن يتصدق على الفقراء بما يعن له أن يتصدق به . ومن المعلوم
فائدة التصدق في مثل هذه المواسم ، فإن فيه معاونة المعوزين وتنمية
روح العطف عليهم .
5 - أن يمشي على سكينة ووقار غاضا من بصره . وواضح ما في هذا
من توقير للحرم والزيارة وتعظيم للمزور وتوجه إلى الله تعالى وانقطاع
إليه ، مع ما في ذلك من اجتناب مزاحمة الناس ومضايقتهم في المرور
وعدم إساءة بعضهم إلى بعض .
6 - أن يكبر بقول : " الله أكبر " ويكرر ذلك ما شاء . وقد تحدد في
بعض الزيارات إلى أن تبلغ المائة . وفي ذلك فائدة إشعار النفس بعظمة
الله وأنه لا شئ أكبر منه . وأن الزيارة ليست إلا لعبادة الله وتعظيمه
وتقديسه في إحياء شعائر الله وتأييد دينه .
7 - وبعد الفراغ من الزيارة للنبي أو الإمام يصلي ركعتين على
الأقل ، تطوعا وعبادة الله تعالى ليشكره على توفيقه إياه ، ويهدي ثواب
الصلاة إلى المزور . وفي الدعاء المأثور الذي يدعو به الزائر بعد هذا
الصلاة ما يفهم الزائر ، أن صلاته وعمله إنما هو لله وحده وأنه لا يعبد
سواه ، وليست الزيارة إلا نوع التقريب إليه تعالى زلفى ، إذ يقول :
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 208
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٠٨