تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عليه ، إذ ليس كل أحد يستطيع ذلك وفيه تضييق على الضعفاء لا تستدعيه الشفقة فقد جمع هذا الأدب بين ما ينبغي من الأناقة وبين رعاية الفقير وضعيف الحال . 3 - أن يتطيب ما وسعه الطيب . وفائدته كفائدة أدب لبس أحسن الثياب . 4 - أن يتصدق على الفقراء بما يعن له أن يتصدق به . ومن المعلوم فائدة التصدق في مثل هذه المواسم ، فإن فيه معاونة المعوزين وتنمية روح العطف عليهم . 5 - أن يمشي على سكينة ووقار غاضا من بصره . وواضح ما في هذا من توقير للحرم والزيارة وتعظيم للمزور وتوجه إلى الله تعالى وانقطاع إليه ، مع ما في ذلك من اجتناب مزاحمة الناس ومضايقتهم في المرور وعدم إساءة بعضهم إلى بعض . 6 - أن يكبر بقول : " الله أكبر " ويكرر ذلك ما شاء . وقد تحدد في بعض الزيارات إلى أن تبلغ المائة . وفي ذلك فائدة إشعار النفس بعظمة الله وأنه لا شئ أكبر منه . وأن الزيارة ليست إلا لعبادة الله وتعظيمه وتقديسه في إحياء شعائر الله وتأييد دينه . 7 - وبعد الفراغ من الزيارة للنبي أو الإمام يصلي ركعتين على الأقل ، تطوعا وعبادة الله تعالى ليشكره على توفيقه إياه ، ويهدي ثواب الصلاة إلى المزور . وفي الدعاء المأثور الذي يدعو به الزائر بعد هذا الصلاة ما يفهم الزائر ، أن صلاته وعمله إنما هو لله وحده وأنه لا يعبد سواه ، وليست الزيارة إلا نوع التقريب إليه تعالى زلفى ، إذ يقول :
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 208 | السيد محسن الخرازي