تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لمن خاب منك ، والشقاء الأشقى لمن اغتر بك . ما أكثر تصرفه في عذابك ، وما أطول تردده في عقابك ! وما أبعد غايته من الفرج ! وما أقنطه من سهولة المخرج ! عدلا من قضائك لا تجور فيه ، وإنصافا من حكمك لا تحيف عليه ، فقد ظاهرت الحجج وأبليت الأعذار . . . " . ومثل ما تقرأ في الدعاء الواحد والثلاثين : " اللهم فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني - يا رب - ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكت لم ينطق عني أحد ، وإن شفعك فلست بأهل الشفاعة " . ومثل ما تقرأ في الدعاء التاسع والثلاثين : " فإنك إن تكافني بالحق تهلكني وإلا تغمدني برحمتك توبقني . . . وأستحملك من ذنوبي ما قد بهظني حمله وأستعين بك على ما قد فدحني ثقله ، فصل على محمد وآله وهب لنفسي على ظلمها نفسي ، ووكل رحمتك باحتمال إصري . . . " . " الرابع " : سوق الداعي بهذه الأدعية إلى الترفع عن مساوئ الأفعال وخسائس الصفات ، لتنقية ضميره وتطهيره قلبه ، مثل ما تقرأ في الدعاء العشرين : " اللهم وفر بلطفك نيتي وصحح بما عندك يقيني ، واستصلح بقدرتك ما فسد مني " . " اللهم صل على محمد وآل محمد ومتعني بهدى صالح لا أستبدل به وطريقة حق لا أزيغ عنها ، ونية رشد لا أشك فيها " . " اللهم لا تدع خصلة تعاب مني إلا أصلحتها ، ولا عائبة أونب بها إلا حسنتها ، ولا أكرومة في ناقصة إلا أتممتها " . " الخامس " الايحاء إلى الداعي بلزوم الترفع عن الناس وعدم