لمن خاب منك ، والشقاء الأشقى لمن اغتر بك . ما أكثر تصرفه في
عذابك ، وما أطول تردده في عقابك ! وما أبعد غايته من الفرج ! وما
أقنطه من سهولة المخرج ! عدلا من قضائك لا تجور فيه ، وإنصافا من
حكمك لا تحيف عليه ، فقد ظاهرت الحجج وأبليت الأعذار . . . " .
ومثل ما تقرأ في الدعاء الواحد والثلاثين : " اللهم فارحم وحدتي
بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ،
فقد أقامتني - يا رب - ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكت لم ينطق
عني أحد ، وإن شفعك فلست بأهل الشفاعة " .
ومثل ما تقرأ في الدعاء التاسع والثلاثين : " فإنك إن تكافني
بالحق تهلكني وإلا تغمدني برحمتك توبقني . . . وأستحملك من ذنوبي ما
قد بهظني حمله وأستعين بك على ما قد فدحني ثقله ، فصل على محمد وآله
وهب لنفسي على ظلمها نفسي ، ووكل رحمتك باحتمال إصري . . . " .
" الرابع " : سوق الداعي بهذه الأدعية إلى الترفع عن مساوئ الأفعال
وخسائس الصفات ، لتنقية ضميره وتطهيره قلبه ، مثل ما تقرأ في الدعاء
العشرين : " اللهم وفر بلطفك نيتي وصحح بما عندك يقيني ، واستصلح
بقدرتك ما فسد مني " .
" اللهم صل على محمد وآل محمد ومتعني بهدى صالح لا أستبدل به
وطريقة حق لا أزيغ عنها ، ونية رشد لا أشك فيها " .
" اللهم لا تدع خصلة تعاب مني إلا أصلحتها ، ولا عائبة أونب بها
إلا حسنتها ، ولا أكرومة في ناقصة إلا أتممتها " .
" الخامس " الايحاء إلى الداعي بلزوم الترفع عن الناس وعدم
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 202
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٠٢