تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
التذلل لهم ، وألا يضع حاجته عند أحد غير الله ، وأن الطمع بما في أيدي الناس من أخس ما يتصف به الإنسان ، مثل ما تقرأ في الدعاء العشرين : " ولا تفتني بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت ، ولا بالخشوع لسؤال غيرك إذا افتقرت ، ولا بالتضرع إلى من دونك إذا رهبت ، فأستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك " . ومثل ما تقرأ في الدعاء الثامن والعشرين : " اللهم إني أخلصت بانقطاعي إليك ، وصرفت وجهي عمن يحتاج إلى رفدك ، وقلبت مسألتي عمن لم يستغن عن فضلك ، ورأيت أن طلب المحتاج إلى المحتاج سفه من رأيه وضلة من عقله " . ومثل ما تقرأ في الدعاء الثالث عشر : " فمن حاول سد خلته من عندك ورام صرف الفقر عن نفسه بك ، فقد طلب حاجته في مظانها وأتى طلبته من وجهها . ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك ، أو جعله سبب نجاحها دونك ، فقد تعرض للحرمان واستحق منك فوت الإحسان " . " السادس " : تعليم الناس وجوب مراعاة حقوق الآخرين ومعاونتهم والشفقة والرأفة من بعضهم لبعض ، والايثار فيما بينهم . تحقيقا لمعنى الأخوة الإسلامية . مثل ما تقرأ في الدعاء الثامن والثلاثين : " اللهم إني أعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره ، ومن معروف أسدى إلي فلم أشكره ، ومن مسئ اعتذر إلي فلم أعذره ، ومن ذي فاقة سألني فلم أوثره ، ومن حق ذي حق لزمني لمؤمن فلم أوفره ، ومن عيب مؤمن ظهر لي فلم أستره . . . " . إن هذا الاعتذار من أبدع ما ينبه النفس