تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
تاسعها : أن الارتباط مع الإمام الثاني عشر - عليه السلام - صار منقطعا من زمن الغيبة الكبرى ، إذ لا يكون له محل معلوم حتى نرجع إليه ، أو نسأل عنه ، أو نتصل معه ونراه ، أو نكتب إليه ونأخذ الجواب ، ولكن المنقطع هو بعض الأنواع من الارتباط الذي كان مألوفا بينه وبين الشيعة ، وبقي أنواع اخر ، وهو أنه - عليه السلام - يرانا ولا نراه إلا إذا يرينا نفسه ويحضر بعض مجالسنا ، ويزور الحسين وسائر الأئمة - عليهم السلام - ويحج ويحضر المواسم ، ويجيب بعض من يليق لجوابه ، وينظر إلى أعمال الشيعة وخواصه ، ويسر من حسناتهم ، ويغضب من سيئاتهم ، ويعين وكلاءه العامة بالدعاء والإرشاد والتصرف في قلوبهم ، ويشرف على أحوال الشيعة ، فإذا اتصلوا إليه بالدعاء للفرج والتوسل والاستشفاع به أقبل عليهم ويدعو لهم ، ويطلب من الله تعالى أن يقضي حوائجهم ، وقد ورد في توقيعه - عليه السلام - إلى الشيخ المفيد : إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ( 1 ) . وهذه الارتباطات معلومة واضحة ، لمن أمعن النظر جوامع الحديث والحكايات الواردة في هذه الاتصالات ، وليست هي بقليلة طيلة الغيبة الكبرى ، إذ كثير جدا من رآه ومن استشفى به فأشفاه ، ومن استجاب منه فأجاب ، وقد ثبت عندي مع قلة اطلاعي جملة من ذلك في عصري ، وما إليه قريب . منها : أنه - عليه السلام - حضر لإقامة صلاة الميت على أم بعض أصدقاء أبي - رحمهما الله - بعد تشييعها وتجهيزها في صحن ابن بابويه - قدس سره - في الري . ومنها : أنه حضر في مجلس دعاء الندبة الذي كان يقيمه الشيخ الزاهد
هامش
( 1 ) مكيال المكارم : ج 1 ص 44 .